اعلان
اعلان
دولي

أول أمريكي في تاريخ الفاتيكان: انتخاب روبرت بريفوست بابا جديدًا باسم ليو الرابع عشر

Heure du journal

أعلن الفاتيكان، اليوم، عن انتخاب الكاردينال الأمريكي روبرت فرانسيس بريفوست، البالغ من العمر 69 عامًا، بابا جديدًا للكنيسة الكاثوليكية، خلفًا للبابا الراحل فرنسيس الذي توفي في 21 أبريل 2025، واضعًا بذلك حدًا لفترة ترقب داخل الأوساط الكنسية والدولية بشأن من سيتولى قيادة الكنيسة في المرحلة المقبلة. الإعلان جاء مباشرة بعد تصاعد الدخان الأبيض من مدخنة كنيسة السيستين، إيذانًا بانتهاء المجمع السري (الكونكلاف) الذي انطلق في السابع من مايو بمشاركة 135 كاردينالًا من مختلف القارات.

بريفوست، الذي اختار اسم ليو الرابع عشر كاسم بابوي، يدخل التاريخ كأول أمريكي يتقلد منصب الحبر الأعظم منذ نشأة الكنيسة، في سابقة تُعد مؤشراً على تحولات أعمق تشهدها المؤسسة الكنسية. وُلد بريفوست في مدينة شيكاغو عام 1955، وانضم إلى رهبنة القديس أوغسطين، قبل أن يتدرج في عدد من المهام الكنسية محليًا ودوليًا، منها رئاسته العامة للرهبنة بين 2001 و2013، ثم أسقفيته على أبرشية شيكلايو في البيرو من 2015 إلى 2023، قبل أن يعينه البابا فرنسيس رئيسًا لدائرة الأساقفة في الكرسي الرسولي.

اعلان

يحمل البابا الجديد خلفية أكاديمية لافتة، إذ حصل على شهادة في الرياضيات من جامعة فيلانوفا، وأتبعها بماجستير في اللاهوت ودكتوراه في القانون الكنسي من روما، ما يعكس مزيجًا من التكوين العلمي والديني الذي يميّز شخصيته. ويُعرف بريفوست بأسلوبه الرعوي المتواضع وانخراطه في قضايا الفقراء والمهمشين، خصوصًا خلال خدمته في أمريكا اللاتينية، وهو ما يُعتبر امتدادًا للرؤية التي أرساها البابا فرنسيس بخصوص كنيسة خادمة ومنفتحة على العالم.

رغم إشادة العديد من الأوساط الكنسية بمساره، إلا أن انتخاب بريفوست لم يخلُ من الجدل، إذ وجّهت له منظمات مثل شبكة الناجين من الاعتداءات الكنسية (SNAP) انتقادات بشأن ما اعتبرته “تساهلًا” في معالجة ملفات الانتهاكات الجنسية في كل من البيرو وخلال رئاسته للرهبنة الأوغسطينية. في المقابل، دافعت أبرشية شيكلايو عن سلوكه، مؤكدة أنه التزم بالقوانين الكنسية المتبعة في هذا الشأن، بينما يرى متابعون أن تلك الانتقادات تفتقر للوقائع الدقيقة وتميل إلى المبالغة.

ويُرتقب أن يلقي البابا ليو الرابع عشر أولى عظاته العلنية من شرفة كاتدرائية القديس بطرس خلال الساعات المقبلة، وسط ترقب لمضامين رسالته الأولى وتوجهاته المستقبلية، في وقت تعيش فيه الكنيسة الكاثوليكية تحديات روحية ومؤسساتية عميقة تتطلب قيادة حازمة وحكيمة في آنٍ واحد.

اعلان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى