
نزار بركة بعد نتائج انتخابات 2026: الاستقلال يراهن على استعادة الثقة وتحويل الوعود إلى منجزات
متابعة خالد وجنا - Heure Du Journal
وجّه نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، رسائل سياسية عقب الإعلان عن النتائج المؤقتة للانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر 2026، معتبراً أن المرحلة المقبلة تفرض على مختلف الفاعلين السياسيين تجاوز الحسابات المرتبطة بالتنافس الانتخابي والانخراط في العمل من أجل الاستجابة للانتظارات الاجتماعية والتنموية للمغاربة.
وجاءت تصريحات بركة عقب إعلان وزارة الداخلية النتائج المؤقتة للاقتراع، والتي وضعت حزب الاستقلال في المرتبة الثالثة وطنياً بـ65 مقعداً، خلف حزب الأصالة والمعاصرة الذي تصدر النتائج بـ97 مقعداً، والتجمع الوطني للأحرار الذي حل ثانياً بـ66 مقعداً، فيما جاء حزب العدالة والتنمية في المرتبة الرابعة بـ54 مقعداً.
وعبّر الأمين العام لحزب الاستقلال عن شكره للناخبين والناخبات الذين منحوا أصواتهم لحزب “الميزان”، مؤكداً أن الحزب سيواصل العمل من أجل خدمة الوطن والمواطنين، في ظل مرحلة سياسية جديدة أفرزتها نتائج انتخابات مجلس النواب.
ويرى بركة أن نتائج اقتراع 23 شتنبر لا ينبغي أن تكون نهاية التنافس الانتخابي فقط، بل بداية مرحلة جديدة تتطلب تعبئة مختلف القوى السياسية، سواء الموجودة في الأغلبية أو المعارضة، من أجل التعامل مع الملفات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية المطروحة على المملكة.
وشدد الأمين العام لحزب الاستقلال، وفق ما نقلته مصادر إعلامية عقب إعلان النتائج، على ضرورة تجاوز منطق “الحسابات الانتخابية” والانتقال إلى مرحلة يكون فيها العمل السياسي مرتبطاً بشكل أكبر بالمصلحة الوطنية وبالقدرة على تقديم حلول عملية للإشكالات التي تواجه المواطنين.
وتحتل مسألة استعادة الثقة في العمل السياسي موقعاً بارزاً في الرسائل التي وجّهها بركة عقب الانتخابات، خصوصاً في ما يتعلق بعلاقة الأحزاب السياسية بالمواطنين والشباب. ويعتبر حزب الاستقلال أن المرحلة المقبلة ستشكل اختباراً حقيقياً لقدرة المؤسسات الحزبية على تحويل الالتزامات الانتخابية إلى إجراءات ومشاريع ملموسة.
وفي هذا السياق، شدد بركة على أهمية الوفاء بالبرامج والوعود الانتخابية، وربط الخطاب السياسي بالنتائج التي يلمسها المواطن في حياته اليومية، سواء على مستوى التشغيل أو القدرة الشرائية أو الخدمات العمومية أو التنمية المحلية.
وتأتي هذه التصريحات في سياق سياسي جديد أفرزته الانتخابات التشريعية لسنة 2026، بعدما أعلنت وزارة الداخلية النتائج المؤقتة التي منحت حزب الأصالة والمعاصرة 97 مقعداً، والتجمع الوطني للأحرار 66 مقعداً، وحزب الاستقلال 65 مقعداً، بينما توزعت باقي المقاعد على عدد من الأحزاب السياسية.
وبحسب المعطيات الرسمية، بلغت نسبة المشاركة في الانتخابات 38.08 في المائة، فيما شهد الاقتراع تنافساً على مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 395 مقعداً. وتضع هذه النتائج مختلف الأحزاب أمام مرحلة جديدة من المشاورات والعمل المؤسساتي، في انتظار استكمال المسار القانوني المرتبط بإعلان النتائج النهائية.
وبالنسبة لحزب الاستقلال، فإن حصوله على 65 مقعداً يكرس حضوره ضمن الأحزاب الرئيسية في المشهد البرلماني الجديد، كما يمنحه موقعاً مهماً في النقاشات السياسية المرتبطة بالمرحلة المقبلة. وكان نزار بركة قد تصدر النتائج في دائرة العرائش وفق المعطيات المؤقتة المتداولة، في انتظار استكمال المسار الانتخابي والإعلان الرسمي عن النتائج النهائية.
ويربط بركة مستقبل العمل السياسي بمدى القدرة على إعادة بناء الثقة مع المواطنين، معتبراً أن الانتخابات لا تنتهي بمجرد إعلان النتائج، وإنما تبدأ بعدها مسؤولية جديدة أمام الناخبين الذين ينتظرون ترجمة البرامج الانتخابية إلى سياسات عمومية ومشاريع ذات أثر مباشر.
وفي هذا الإطار، يؤكد حزب الاستقلال استعداده لتوظيف تجربته وإمكاناته التسييرية من أجل مواصلة المشاركة في معالجة القضايا الوطنية الكبرى، والدفع نحو تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، سواء من موقع الأغلبية أو المعارضة، بحسب مآلات المرحلة السياسية المقبلة.
وتفتح نتائج انتخابات 23 شتنبر 2026 بذلك صفحة جديدة في المشهد السياسي المغربي، فيما سيكون التحدي الأساسي بالنسبة لمختلف الأحزاب، ومن بينها حزب الاستقلال، هو الانتقال من مرحلة المنافسة الانتخابية إلى مرحلة تدبير المسؤوليات والالتزامات، وترجمة الوعود المعلنة خلال الحملة الانتخابية إلى نتائج قابلة للقياس في الواقع اليومي للمواطنين.



