
بناءً على المعطيات الاقتصادية الجديدة، كشف وزير الصناعة والتجارة المغربي، رياض مزور، عن أرقام مبهرة تتعلق بالدورة الأخيرة للكان. حيث أكد المسؤول الحكومي أن المملكة حققت مبالغ مالية ضخمة تجاوزت مليار يورو كأرباح مباشرة. وبالإضافة إلى ذلك، فإن هذه الأرقام تعكس القيمة المضافة الكبيرة التي وفرتها عوائد كأس أمم إفريقيا للاقتصاد الوطني خلال فترة التنظيم. ونتيجة لذلك، تصدر المغرب المشهد القاري كنموذج ناجح في الاستثمار الرياضي.
طفرة استهلاكية ونمو في قطاع السيارات
علاوة على ذلك، ساهم هذا الحدث الكروي الكبير في تحريك العجلة الاقتصادية بشكل غير مسبوق. فقد سجل النشاط الاستهلاكي في مختلف ربوع المملكة ارتفاعاً لافتاً بنسبة وصلت إلى 25%. ومع ذلك، لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل امتد التأثير ليشمل قطاع بيع السيارات الذي حقق نمواً بنسبة 35%. وبناءً عليه، يمكن القول إن عوائد كأس أمم إفريقيا لم تقتصر على الجانب المالي الصرف، بل شملت انتعاشاً تجارياً شاملاً.
خلق فرص الشغل وتعزيز البنية التحتية
ومن ناحية أخرى، كان للبطولة دور اجتماعي بارز عبر توفير آلاف مناصب الشغل المؤقتة للشباب المغربي. لذلك، تشير التقارير إلى خلق ما يقارب 100 ألف فرصة عمل واكبت فترة تنظيم التظاهرة. ومن الجدير بالذكر أن هذه الدينامية ساهمت في تخفيض معدلات البطالة الموسمية بشكل ملموس. وفضلاً عن هذا، اعتبرت الوزارة أن النجاح في تدبير هذه الحشود يمثل اختباراً حقيقياً للقدرات التنظيمية المغربية قبل الاستحقاقات القادمة.
الطريق نحو تنظيم كأس العالم 2030
بما أن المغرب يتطلع لاستضافة مونديال 2030، فإن الاستثمارات التي أنجزت مؤخراً تكتسي أهمية استراتيجية قصوى. إذ أوضح الوزير أن البنيات التحتية التي هُيئت للكان تمثل حوالي 80% من الحجم المطلوب لتنظيم كأس العالم. ومن هذا المنطلق، فإن عوائد كأس أمم إفريقيا الحقيقية تكمن في الاستثمار طويل المدى في المنشآت والمواطن المغربي. إضافة إلى ذلك، تعززت صورة المملكة كوجهة عالمية قادرة على احتضان أضخم الفعاليات الدولية بكل كفاءة.
ختاماً، يمثل تنظيم هذا الحدث الرياضي قصة نجاح اقتصادي واستثماري متكاملة الأركان. وفي النهاية، تبرهن هذه الأرقام على أن الرهان على الرياضة هو رهان رابح لمستقبل التنمية في المغرب. وبناءً على ما سبق، يجب الاستمرار في هذا النهج الطموح لتحويل المملكة إلى قطب رياضي واقتصادي رائد عالمياً.



