اعلان
اعلان
مجتمع

تحويل مطرح مديونة القديم إلى منتزه حضري بالدار البيضاء

بناءً على التقارير الميدانية لعام 2026، تقترب أشغال تحويل مطرح مديونة القديم إلى منتزه حضري من نهايتها بشكل رسمي. إذ بلغت نسبة الإنجاز في هذا المشروع البيئي الضخم حوالي 95%. وبالإضافة إلى ذلك، رصدت لهذا الورش ميزانية استثمارية ضخمة ناهزت 150 مليون درهم. ونتيجة لهذا التقدم السريع، سيستفيد سكان العاصمة الاقتصادية قريباً من فضاء إيكولوجي بمواصفات عالمية ينهي عقوداً من التلوث.

مشروع تحويل مطرح مديونة القديم إلى فضاء أخضر

اعلان

مراحل استصلاح مطرح مديونة وتكلفته المالية

علاوة على ذلك، يندرج هذا المشروع ضمن استراتيجية طموحة لتعزيز الحزام الأخضر بجهة الدار البيضاء سطات. فقد كان الموقع في السابق يمثل تحدياً بيئياً كبيراً وتعتبره الساكنة “نقطة سوداء” تؤثر على الصحة العامة. ومع ذلك، وبفضل الشراكة بين الجماعة ووزارة الداخلية، تم استصلاح الأراضي وتجهيزها بآليات حديثة لمعالجة الغازات المنبعثة. وبناءً عليه، سيتحول المكان من مصدر للإزعاج إلى فضاء ترفيهي يوفر متنفساً طبيعياً حقيقياً.

مميزات منتزه مديونة الإيكولوجي الجديد

ومن ناحية أخرى، يشكل تحويل مطرح مديونة القديم نقلة نوعية في تدبير النفايات وتحويلها إلى أصول حضرية منتجة. لذلك، تم التركيز في التصميم على التنوع البيولوجي عبر غرس أصناف محلية من الأشجار والنباتات. ومن الجدير بالذكر أن المنتزه سيضم ممرات مخصصة لممارسة رياضة المشي والجري، بالإضافة إلى مساحات شاسعة للنزهات العائلية. وفضلاً عن هذا، سيسهم المشروع في خفض الانبعاثات الكربونية بشكل ملحوظ في المنطقة المجاورة.

مرافق رياضية في منتزه مديونة الإيكولوجي

المرافق الرياضية والترفيهية في مطرح مديونة المعاد تأهيله

بما أن مدينة الدار البيضاء تعاني من خصاص في الملاعب الحيوية، فقد خصص المشروع جزءاً كبيراً لملاعب القرب. ومن هذا المنطلق، سيحتوي المنتزه على مناطق مجهزة لألعاب الأطفال ومسرح هواء طلق للأنشطة الثقافية. إضافة إلى ذلك، سيتم توفير مواقف للسيارات ومرافق صحية حديثة لضمان راحة الزوار. ولهذا السبب، يتوقع الخبراء أن يصبح هذا الفضاء القبلة الأولى لسكان أحياء مديونة وتيط مليل ومناطق سيدي عثمان.

الأهمية الاستراتيجية لتأهيل مطارح النفايات بالمغرب

وفقاً للتوجهات الوطنية، فإن نجاح عملية تحويل مطرح مديونة القديم يعد نموذجاً يحتذى به في السياسات العمومية المستدامة. لذلك، تعمل السلطات على تعميم هذه التجربة في مدن كبرى أخرى تعاني من نفس المعضلة البيئية. وعلى الرغم من التحديات التقنية المرتبطة بمعالجة عصارة النفايات (الليكيسيفيا)، إلا أن المهندسين نجحوا في تأمين الموقع بالكامل. وفي المحصلة، سيعيد هذا الاستثمار الثقة في المشاريع البيئية الكبرى ويعزز من جودة عيش المواطنين.

ختاماً، يمثل هذا الورش نهاية حقبة بيئية ملوثة وبداية عصر جديد من التنمية المستدامة بالدار البيضاء. وفي النهاية، يترقب الجميع الافتتاح الرسمي لهذا الصرح الإيكولوجي المتميز خلال الأسابيع القليلة القادمة. وبناءً على ما سبق، يتضح أن تحويل الأزمات البيئية إلى فرص تنموية هو السبيل الأمثل لبناء مدن ذكية وخضراء.

اعلان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى