اعلان
اعلان
مجتمع

سائح فرنسي يعود من المغرب بفاتورة هاتف صادمة: 37 ألف يورو في أسبوع!

سائح فرنسي يعود من المغرب بفاتورة هاتف صادمة: 37 ألف يورو في أسبوع!

في واقعة مثيرة للجدل تعيد إلى الواجهة إشكالية الفواتير الصادمة في قطاع الاتصالات، وجد سائح فرنسي نفسه أمام مبلغ مالي فلكي قدره 37 ألف يورو، بعدما قضى أسبوعاً في المغرب، تحديداً بمدينة مراكش. القصة، التي تناقلتها وسائل إعلام فرنسية، بطلها رجل ستيني يُدعى دومينيك لوفيفر، يعمل في مجال التجارة، تفاجأ بعد عودته إلى فرنسا بفاتورة هاتف نقال تتجاوز 370 ألف درهم مغربي، ما أدخله في صدمة حقيقية وصفها بـ”الكارثة المالية”.

اعلان

الفرنسي أكد في تصريحات صحفية أنه سافر إلى المغرب بين 28 أبريل و5 ماي الماضي، وقد حرص قبل مغادرته على تفعيل باقة دولية محدودة تسمح له باستعمال الإنترنت دون تجاوز السقف المحدد. إلا أنه، وخلافاً لتوقعاته، بدأت الفاتورة في التصاعد بطريقة غير مفهومة، حيث جرى احتساب حوالي 250 يورو كل دقيقتين تقريباً خلال فترة الليل، رغم تأكيده على أنه لم يكن يستخدم الهاتف أصلاً، ما دفعه إلى الاعتقاد بأن هناك اختراقاً تقنياً لهاتفه أو خطأً جسيماً في النظام المحاسبي للشركة.

من جانبها، خرجت شركة أورانج الفرنسية لتوضح روايتها، مؤكدة أن الزبون تلقى 16 رسالة تحذيرية تنبهه إلى تجاوز الاستهلاك، وأنه قام بنفسه برفع حدود الإنفاق الوقائي من خلال تأكيد إلكتروني سمح له بمواصلة استعمال البيانات خارج الباقة. الشركة اعتبرت أن كل الرسوم مستحقة، نظراً إلى أن المستهلك وافق على الشروط بشكل صريح، كما أشارت إلى أن استهلاك البيانات بلغ ذروته في وقت وجيز جداً، ما يُفسر المبلغ المرتفع في الفاتورة النهائية.

ورغم محاولاته المتكررة للتواصل مع خدمة الزبناء وإرسال تظلمات إلى إدارة أورانج، لم يتلقّ دومينيك أي رد رسمي، مما دفعه إلى اللجوء إلى محامٍ ومباشرة مسطرة التظلم أمام هيئة التحكيم الخاصة بالمشاكل بين المستهلكين ومقدمي الخدمات. وفي انتظار رد هذه الهيئة، يعيش الرجل وضعاً معيشياً صعباً، بعد أن تم توقيف خطه نهائياً وحرمانه من تحويل رقمه إلى شركة أخرى، وهو ما أثّر على نشاطه التجاري اليومي الذي يعتمد فيه على الهاتف والدفع الإلكتروني.

القضية تطرح من جديد سؤال الحماية القانونية للمستهلكين في حالات الفوترة غير المتوقعة، كما تسلط الضوء على غياب آليات فعالة للإنذار المبكر أو القَطع التلقائي للخدمة عند تجاوز عتبات معينة. كما تعيد إلى الواجهة أهمية توفير بدائل عملية للزبناء خلال السفر، مثل استعمال بطاقات محلية أو تطبيقات مراقبة دقيقة للاستهلاك.

دومينيك لوفيفر، الذي تربطه علاقة وفاء طويلة بشركة أورانج منذ أكثر من 30 سنة، يصرّ على براءته من أي تجاوز مقصود، معتبراً أن ما حصل هو نتيجة خلل تقني أو غموض في شروط الخدمة، آملاً أن يُعيد فتح قنوات الحوار مع الشركة قبل التوجه إلى القضاء.

في ظل هذا الوضع، يبقى ملايين المستعملين الأوروبيين مهدّدين بتجارب مماثلة عند التنقل خارج الاتحاد الأوروبي، خاصة في غياب ثقافة رقمية واضحة، وضعف التواصل الفعال من طرف شركات الاتصالات مع زبنائها في لحظات حرجة كهذه.

اعلان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى