
كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن استعداد نائب وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي الجديد، ميشيل بوسكيلا، لإجراء زيارة رسمية إلى المغرب خلال الفترة المقبلة، في خطوة، إذا تأكدت رسمياً، ستكون الأولى لمسؤول إسرائيلي بهذا المستوى منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في أكتوبر 2023، والتي خلفت تداعيات سياسية وإنسانية أثرت على مسار العلاقات بين الرباط وتل أبيب.
وبحسب ما أوردته قناة i24NEWS الإسرائيلية، فإن الزيارة المرتقبة تأتي بعد تعيين بوسكيلا نائباً لوزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، خلفاً لشيران هسكيل التي استقالت على خلفية خلافات داخل الائتلاف الحكومي بشأن قانون إعفاء اليهود الحريديم من الخدمة العسكرية.
وإلى حدود إعداد هذا التقرير، لم تصدر أي تأكيدات رسمية من السلطات المغربية أو من حكومة الاحتلال الإسرائيلي بشأن موعد الزيارة أو برنامجها، كما لم يتم الكشف عن طبيعة الملفات التي قد تناقش خلالها.
تأتي هذه الأنباء في وقت تتواصل فيه الحرب التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، والتي خلفت، وفق أحدث أرقام وزارة الصحة في غزة، عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى، إضافة إلى دمار واسع طال البنية التحتية، وسط تحذيرات أممية متواصلة من تفاقم الكارثة الإنسانية واستمرار معاناة المدنيين.
وأثرت هذه التطورات بشكل واضح على العلاقات المغربية الإسرائيلية، إذ تراجعت الزيارات السياسية العلنية منذ أواخر سنة 2023، في مقابل استمرار التعاون في بعض المجالات، خاصة الأمنية والعسكرية، وفق ما أوردته تقارير إعلامية.
وتحدثت وسائل إعلام إسرائيلية خلال الفترة الأخيرة عن مؤشرات على عودة النشاط في العلاقات الثنائية، من بينها إعلان شركة الطيران الإسرائيلية Arkia استئناف رحلاتها المباشرة بين تل أبيب ومراكش بعد توقف استمر سنوات، إلى جانب تداول أخبار عن الزيارة المرتقبة لنائب وزير الخارجية.
غير أن أي جهة رسمية لم تؤكد حتى الآن هذه المعطيات أو تكشف تفاصيل أجندة الزيارة، ما يجعلها في إطار المعلومات المتداولة إعلامياً.
ورغم تراجع الزيارات السياسية، استمر التعاون بين المغرب والاحتلال الإسرائيلي في بعض الملفات الأمنية والعسكرية. وكانت لجنة عسكرية مشتركة قد عقدت اجتماعاً في تل أبيب مطلع سنة 2026، جرى خلاله اعتماد برنامج جديد للتعاون الدفاعي، إلى جانب مواصلة عدد من المشاريع المشتركة في المجال التقني والعسكري.
ولا توجد، إلى حدود الساعة، معلومات رسمية تؤكد ما إذا كانت هذه الملفات ستكون ضمن جدول أعمال الزيارة المرتقبة.
ومنذ استئناف العلاقات الدبلوماسية بين المغرب وإسرائيل في دجنبر 2020، حافظ المغرب على تأكيد موقفه الثابت الداعم للقضية الفلسطينية، حيث دعا في مناسبات عديدة إلى الوقف الفوري لإطلاق النار، وحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.
كما واصلت المملكة إرسال المساعدات الإنسانية إلى سكان القطاع، في وقت شهدت فيه مختلف المدن المغربية مسيرات ووقفات شعبية واسعة تضامناً مع الشعب الفلسطيني ورفضاً لاستمرار الحرب.
وفي حال تأكدت زيارة نائب وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي، فمن المرتقب أن تحظى بمتابعة سياسية وإعلامية واسعة، بالنظر إلى توقيتها الحساس، واستمرار العدوان على قطاع غزة، وما يرافقه من مواقف متباينة على المستويين الإقليمي والدولي.
ويبقى الإعلان الرسمي من الرباط أو من حكومة الاحتلال الإسرائيلي العامل الحاسم لتأكيد الزيارة والكشف عن طبيعة الملفات التي ستطرح خلالها، في ظل استمرار حالة الترقب بشأن مستقبل العلاقات بين الجانبين.



