اعلان
اعلان
مجتمع

خريجو الجغرافيا بين التهميش وطموحات التنمية: هل تستجيب الحكومة؟

بقلم ي ا نيابة عن طلبة شعبة الجغرافيا بالمغرب

الجغرافيا تخصص حيوي مغيّب في سوق الشغل المغربي رغم الاستحقاقات العالمية المرتقبة

بينما يستعد المغرب لاحتضان فعاليات كبرى مثل كأس الأمم الأفريقية وكأس العالم، تطرح قضية إقصاء تخصص الجغرافيا من سوق الشغل العمومي والخاص إشكالًا كبيرًا. فرغم الاعتماد المتزايد على الجغرافيين في الدراسات الأكاديمية والندوات العلمية، يغيب التفعيل الحقيقي لمهاراتهم على أرض الواقع. هذا التناقض يثير تساؤلات جدية حول مدى جدية الحكومة في استثمار الكفاءات الوطنية لخدمة مشاريع التنمية.

بين الخطاب والواقع: تهميش الجغرافيين رغم أهميتهم

تُعد الجغرافيا من التخصصات الأساسية في التخطيط الحضري، وإدارة الموارد، والبيئة، والسياحة. ومع النقص المسجل في خدمات النقل والبنية التحتية ببعض الجماعات، من غير المفهوم استمرار تهميش خريجي هذا المجال. فالجغرافيون يمتلكون مهارات عالية في رسم الخرائط، والتحليل المكاني، وإدارة قواعد البيانات الجغرافية، وهي أدوات ضرورية لأي مشروع تنموي ناجح، خصوصًا في ظل الاستعدادات للفعاليات الرياضية الدولية.

اعلان

إحباط متزايد لدى خريجي الجغرافيا

يعبّر العديد من خريجي شعبة الجغرافيا عن شعور عميق بالإقصاء والإحباط. فغياب فرص العمل الملائمة، إضافة إلى تسقيف سن اجتياز مباريات التوظيف، يهددان مستقبل آلاف الخريجين. هذه السياسات تحدّ من آمال الشباب، وتجعل سنوات التحصيل العلمي بلا جدوى حقيقية.

مطالب واضحة وحلول قابلة للتطبيق

يقدّم الطلبة والخريجون مجموعة من المقترحات الهادفة إلى دمجهم الفعلي في سوق الشغل، منها:

  1. بدائل لتسقيف السن: عبر إدماج الجغرافيين في مؤسسات التعليم الخصوصي، أو تشجيعهم على إنشاء مؤسساتهم الخاصة في التدريب والخرائط والتحليل الجغرافي.

  2. زيادة عدد المناصب: ضرورة رفع المناصب المخصصة لخريجي الجغرافيا في المباريات العمومية والقطاع الخاص، على المستويات الجهوية والإقليمية والوطنية.

  3. توزيع عادل للفرص: توفير حصة زمنية مناسبة لتنظيم مباريات خاصة بالجغرافيين، توازي عدد الخريجين وأهمية التخصص في التنمية الترابية.

رسالة إلى صناع القرار: لا تنمية دون الجغرافيين

في ظل التحولات التي يشهدها المغرب، لا يمكن تجاهل الكفاءات الجغرافية. فاستبعادهم من مسار التنمية يعدّ هدرًا لرأس المال البشري والمعرفي. لقد آن الأوان لإعادة النظر في السياسات الحالية، وتبني رؤية مندمجة تُشرك الجغرافيين في تنمية البلاد.

فهل ستتجاوب الحكومة مع هذه المطالب المشروعة؟ أم أن التهميش سيستمر في ظل تحديات وطنية ودولية متسارعة؟

اقرا ايضا: شباب حاملو الشهادات يُصعّدون ضد تسقيف السن في مباريات التعليم

اعلان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى