
ثلاثة إخوة يموتون اختناقًا داخل حفرة تقليدية بدوار أولاد عيسى في بنسليمان
ثلاثة إخوة يموتون اختناقًا داخل حفرة تقليدية بدوار أولاد عيسى في بنسليمان
في مشهد مأساوي يهز الوجدان، استفاقت ساكنة دوار أولاد عيسى بجماعة مليلة بإقليم بنسليمان على فاجعة ثقيلة. هذه الفاجعة هي وفاة ثلاثة إخوة اختناقاً داخل حفرة تقليدية للصرف الصحي. كانوا يحاولون تنظيفها في محيط منزلهم. وهكذا، تحولت محاولتهم إلى كارثة. تفاصيل الحادث المروّع، كما رواها شهود عيان، تشير إلى أن الإخوة الثلاثة نزلوا الواحد تلو الآخر إلى الحفرة. كانوا ينظفون الأوحال المتراكمة والروائح الكريهة. هذه الروائح كانت تضايق الأسرة. لكن، غياب وسائل الوقاية وسوء تقديرهم للخطر تسببا في كارثة. هذه الكارثة أنهت حياتهم في لحظات.

تفاصيل فاجعة أولاد عيسى بنسليمان
الضحية الأول دخل الحفرة. فجأة، بدأ يشعر بالاختناق. السبب يعود إلى الغازات السامة، أو ربما إلى انهيار التربة. بعد ذلك، هرع أحد إخوته في محاولة بطولية لإنقاذه. ثم لحق به الثالث. لكن، كانت النتيجة مأساوية. ثلاثة أرواح أزهقت دفعة واحدة. كل هذا حدث داخل حفرة عمقها بضعة أمتار. هذه الحفرة كانت كافية لابتلاعهم إلى الأبد.
السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي والوقاية المدنية هرعوا إلى مكان الحادث فوراً. تمكنوا من انتشال الجثث. ثم نقلوها إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي. في هذه الأثناء، فتحت النيابة العامة تحقيقاً مستعجلاً لمعرفة كل ظروف وملابسات الفاجعة.
دعوات لتوفير بنية تحتية آمنة
الساكنة، التي التفت حول العائلة المكلومة، عبّرت عن صدمتها العميقة. أكدوا أن هذا الحادث يعيد إلى الواجهة خطورة الاعتماد على الحفر التقليدية. فعلاً، هذا يظهر الحاجة لبنية تحتية تضمن شروط العيش الكريم والسلامة.
لذلك، أشار بعض الفاعلين المحليين إلى أن مثل هذه الكوارث ما كانت لتقع لو توفرت وسائل التوعية والمواكبة التقنية للساكنة. خاصة في الدواوير النائية التي لا تصلها الحملات التحسيسية. كما أنها لا تدخل في أولويات برامج التأهيل الحضري.
الدموع التي انهمرت في دوار أولاد عيسى لم تكن فقط على فقدان الإخوة الثلاثة. بل كانت أيضاً على واقع يعيد إنتاج المأساة كل مرة. والكل هنا يتساءل: إلى متى ستظل حياة المواطنين تُزهق بسبب الحفر؟ وأين هي الجهات التي وعدت بإنهاء مظاهر العشوائية في البنيات التحتية الأساسية؟ هذه أسئلة بلا إجابات، وأرواح تُزهق دون إنذار.



