اعلان
اعلان
مجتمع

النساء يقتحمن صدارة التعليم العمومي ويتجاوزن عتبة الـ50% من هيئة التدريس

النساء يقتحمن صدارة التعليم العمومي ويتجاوزن عتبة الـ50% من هيئة التدريس

في تطوّر لافت داخل منظومة التربية الوطنية، كشفت معطيات رسمية للموسم الدراسي 2024-2025 أن نسبة النساء في التعليم العمومي بالمغرب قد تجاوزت عتبة الخمسين في المائة. وصلت النسبة إلى 52% من إجمالي الأطر التربوية على الصعيد الوطني. هذه سابقة تعكس تحولات عميقة في قطاع التعليم المغربي.

هذا المعطى ورد في جواب لوزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة أمام مجلس النواب. بالفعل، يؤشر على تصاعد الحضور النسائي داخل الفضاء التربوي. خاصة بسلك التعليم الابتدائي. فيه تفوق عدد المدرّسات 88 ألف أستاذة. هذا العدد يمثل ما يقارب 59% من مجموع هيئة التدريس في هذا السلك.

اعلان

تمركز نسائي بارز في التعليم الأولي والابتدائي

وفق البيانات نفسها، فإن عدد النساء اللواتي يدرسن في السلك الإعدادي يقدر بحوالي 30 ألف أستاذة. هذا العدد هو نفسه تقريباً الذي سُجّل بالتعليم التأهيلي. لكن، يظل تمركز العنصر النسوي أكثر وضوحاً في المراحل التعليمية الأولى. هناك تفاوت نسبي كلما ارتفع مستوى السلك الدراسي.

يبدو أن هذا التقدم في تمثيلية النساء لم يكن صدفة. بالأحرى، جاء نتيجة لسلسلة من الإصلاحات. هذه الإصلاحات باشرها المغرب في السنوات الأخيرة. على سبيل المثال، اعتماد نظام التوظيف الجهوي عبر الأكاديميات. وكذلك، بفضل السياسات العمومية. هذه السياسات راهنت على تعزيز حضور النساء في سوق الشغل. خصوصاً في القطاعات الاجتماعية ذات الطابع الخدماتي.

تحديات ومواقع القرار

في الوقت الذي يُنظر فيه إلى هذا التحوّل كخطوة إيجابية. فهو يطرح تساؤلات حول تأثير هذه النسبة على جودة الأداء التربوي. هذا الأمر مهم خاصة في المناطق القروية. هذه المناطق تعرف خصاصاً حاداً في الأطر التربوية.

بالإضافة إلى ذلك، التقدّم العددي للنساء لا يوازيه بالضرورة حضور مماثل في مواقع القرار. ولا في المناصب الإدارية العليا داخل المنظومة. هذا الأمر يعيد إلى الواجهة نقاشاً قديماً-جديداً. إنه نقاش حول ضرورة إعادة توزيع المسؤوليات وفق منطق الكفاءة وتكافؤ الفرص. لذلك، يجب ألا نكتفي بلغة الأرقام والنسب.

تواصل ارتفاع نسبة النساء في التعليم العمومي

تجدر الإشارة إلى أن هذا الارتفاع في تمثيلية النساء ترافق أيضاً مع تسجيل نسبة 63% من الإناث في التوظيفات الجديدة لسنة 2024. هذه النسبة تعكس رغبة واضحة لدى النساء في الانخراط أكثر في مهنة التعليم. فالتعليم ما يزال يُعد من بين أكثر المهن استقراراً من الناحية الاجتماعية. وذلك رغم التحديات المرتبطة بالأجور وظروف العمل.

يبدو أن هذا المنحى مرشح للاستمرار مستقبلاً. وهذا إذا واصلت الوزارة تحفيز العنصر النسائي. كما يجب تشجيعه على التكوين والتخصص. في وقت تتجه فيه الإصلاحات التربوية نحو مزيد من المردودية. بالتالي، يجب ربط المدرسة العمومية بمتطلبات التنمية والمجتمع.

اعلان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى