
تأجيل محاكمة “ولد لفشوش” المتهم بدهس الطفلة غيثة بشاطئ سيدي رحال إلى 23 يوليوز
Heure du journal - خالد وجنا
برشيد – عرفت أروقة المحكمة الابتدائية بمدينة برشيد، صباح اليوم الإثنين، حالة استنفار وترقّب شديدين، بعدما تم تأجيل البت في قضية الشاب الملقب بـ”ولد لفشوش” المتابع بتهمة الاعتداء على طفلة صغيرة تدعى غيثة بشاطئ سيدي رحال، بعدما دهسها بسيارة رباعية الدفع من نوع “توّارك”، في واقعة أثارت موجة غضب واستنكار عارمين وسط الرأي العام المحلي والوطني.
مصادر حضرت الجلسة أفادت أن هيئة المحكمة قرّرت إرجاء النظر في الملف إلى غاية 23 من شهر يوليوز الجاري، وذلك بعدما تقدمت هيئة الدفاع بملتمس يرمي إلى تمكين المتهم من إجراء خبرة طبية مضادة، وسط تنديد عائلة الضحية وبعض الحاضرين الذين اعتبروا التأجيل محاولة جديدة لتفادي العدالة وكسب المزيد من الوقت.
الواقعة تعود إلى بداية هذا الشهر، عندما تحوّل شاطئ سيدي رحال إلى مسرح لحادث مروع، بعدما اخترقت سيارة فاخرة منطقة مخصصة للسباحة ودهست الطفلة غيثة التي كانت تلهو على الرمال رفقة أسرتها، ما تسبّب لها في إصابات خطيرة تم نقلها على إثرها إلى المستشفى الإقليمي ببرشيد، قبل أن تتداول منصات التواصل صورًا توثق لحظة الحادث وتُظهر فظاعته.
المتهم الذي ينتمي لعائلة ميسورة وُصف من طرف نشطاء بأنه “ولد لفشوش”، حاول حسب شهادات أولية مغادرة المكان دون تقديم المساعدة، وهو ما فجر غضبًا شعبيًا وصل صداه إلى مواقع التواصل، حيث أُطلقت حملة تضامن واسعة مع الضحية وأسرتها، مطالبة بإنزال أقصى العقوبات في حق المتسبب في الحادث وعدم التساهل مع ما سموه بـ”المال والنفوذ”.
هذا وقد تم تقديم المتهم في وقت سابق أمام أنظار النيابة العامة التي قرّرت متابعته في حالة سراح، وهو ما زاد من منسوب الغضب، خاصة في ظل مخاوف من تدخلات قد تحرف مجرى القضية، التي أصبحت تحظى بمتابعة إعلامية ومجتمعية دقيقة.
المحكمة، وهي تؤجل الجلسة إلى تاريخ لاحق، تكون قد فتحت باب التأويلات من جديد، في انتظار ما ستسفر عنه التطورات المقبلة، وسط ترقب عائلة الضحية التي لا تزال تتشبث بالأمل في أن يقول القضاء كلمته دون مراوغة أو تمييع للحقائق.



