
بنكيران يدعو شباب “زي” إلى وقف الاحتجاجات وتفادي الانزلاق نحو الفوضى
بنكيران يدعو شباب "زي" إلى وقف الاحتجاجات وتفادي الانزلاق نحو الفوضى
في خضم الاحتجاجات التي تعرفها عدة مدن مغربية خلال الأيام الأخيرة، خرج عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة الأسبق، بدعوة مباشرة. وقد وجه دعوته لما يُعرف بمجموعة “زي“. وطالبهم بوقف تحركاتهم الاحتجاجية على الفور. وفي هذا الصدد، حذرهم من عواقب استمرارها. كما حذر من الأزمات التي قد تجرها، والتي يصعب التحكم فيها. وتشكل هذه الدعوة تطوراً بارزاً في سياق احتجاجات مجموعة زي المغرب.

رسالة بنكيران: وصول المطالب وخطر الانزلاق
وفي كلمة مصوّرة بثها بنكيران عبر صفحته الرسمية، أكد أن “الرسالة وصلت إلى الجهات العليا”. وقد أشار بذلك إلى المؤسسة الملكية. وأضاف أن الجواب عن هذه المطالب لن يتأخر إطلاقاً. كما اعتبر أن الظروف الحالية تقتضي التحلي بالحكمة والتعقل الشديد. ويأتي ذلك لاسيما بعد ما رافق بعض الوقفات من أعمال شغب وتخريب. وفي الواقع، طالت هذه الأعمال ممتلكات عمومية وخاصة.
ومن جهة أخرى، أشار المسؤول الحزبي المعارض إلى أن المطالب التي رفعها شباب “زي” مشروعة ومفهومة. لكن أوضح أن الانزلاقات الأخيرة قد تُفقد هذا الحراك بريقه. كما أنها تحوّله من مجرد تعبير سلمي عن مطالب اجتماعية واقتصادية إلى تهديد مباشر للاستقرار العام. ولذلك، شدد على ضرورة الحفاظ على الطابع السلمي للحراك.
تباين ردود الأفعال والموقف الحكومي
وفي المقابل، فقد تباينت ردود الأفعال حول دعوة بنكيران بشكل ملحوظ. حيث اعتبر البعض أنها محاولة واضحة لاحتواء الغضب الشعبي. ورأى هؤلاء أنها محاولة لتوجيهه نحو التهدئة. بينما رأى آخرون أن الحل الجذري يكمن في تفاعل الدولة بشكل عملي. ويجب أن يكون التفاعل مع القضايا الجوهرية التي أثارها المحتجون. وتشمل هذه القضايا بشكل خاص قطاعات التعليم والصحة وفرص الشغل.
وفي سياق متصل، تأتي هذه التطورات في وقت تؤكد فيه الحكومة على ضرورة ضبط النفس. كما تؤكد على أهمية الحفاظ على الطابع السلمي لأي تعبير احتجاجي. ولهذه الغاية، تلتزم الحكومة بفتح قنوات الحوار والاستماع لمطالب الشباب. هذا الإجراء يُعد خطوة نحو التهدئة الشاملة.
السؤال المطروح: استجابة الشارع أم مواصلة الضغط؟
وفي الختام، يبقى السؤال المطروح بقوة: هل ستستجيب مجموعة “زي” لدعوة بنكيران وتعلن تعليق احتجاجات مجموعة زي المغرب؟ أم أن الشارع سيواصل الضغط القوي؟ ويستمر الضغط في انتظار خطوات عملية وملموسة من السلطات؟ إن الإجابة عن هذا التساؤل هي ما سيحدد المسار المستقبلي للاحتجاجات.



