اعلان
اعلان
مجتمع

العثور على رضيع حديث الولادة قرب حاوية نفايات يستنفر سلطات تمارة..

متابعة خالد وجنا - Heure Du Journal

استنفرت السلطات المحلية والأمنية بمدينة تمارة، يوم أمس، مختلف أجهزتها عقب العثور على رضيع حديث الولادة بالقرب من حاوية للنفايات بالحي الصناعي، في حادثة مؤلمة خلفت صدمة واستياء واسعين وسط الساكنة والعاملين بالمنطقة، وأعادت إلى الواجهة النقاش حول ظاهرة التخلي عن الأطفال حديثي الولادة وما تثيره من إشكالات اجتماعية وإنسانية وقانونية.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن أحد المواطنين كان أول من انتبه إلى صراخ الرضيع المنبعث من محيط إحدى حاويات جمع النفايات، قبل أن يسارع إلى إشعار السلطات المختصة. وعلى الفور، انتقلت إلى عين المكان عناصر الأمن الوطني والسلطات المحلية، مدعومة بعناصر الوقاية المدنية، حيث تم تأمين محيط الحادث ونقل الرضيع بشكل مستعجل إلى المستشفى الإقليمي بتمارة من أجل إخضاعه للفحوصات الطبية الضرورية وتلقي الإسعافات اللازمة.

اعلان

وأكدت مصادر طبية أن الحالة الصحية للمولود وصفت بالمستقرة، بعد إخضاعه لسلسلة من الفحوصات الأولية والرعاية الطبية المستعجلة، مشيرة إلى أنه سيظل تحت المراقبة الطبية إلى حين التأكد من سلامته الصحية بشكل كامل، واتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية المعمول بها في مثل هذه الحالات.

وفي موازاة ذلك، فتحت مصالح الأمن الوطني، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، تحقيقاً قضائياً للكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه الواقعة، وتحديد هوية الشخص أو الأشخاص الذين أقدموا على التخلي عن الرضيع. كما باشرت الفرق الأمنية عمليات تمشيط ميدانية، مع الاستعانة بتسجيلات كاميرات المراقبة المثبتة بمحيط مكان العثور على الطفل، أملاً في الوصول إلى خيوط قد تساعد في فك لغز القضية.

وتواصل المصالح الأمنية أبحاثها من خلال جمع المعطيات والاستماع إلى عدد من الأشخاص الذين قد يكونون شاهدوا تحركات مريبة بالمنطقة خلال الساعات التي سبقت العثور على الرضيع، فضلاً عن إخضاع مختلف المعطيات التقنية المتوفرة للتحليل، في إطار البحث القضائي الجاري.

وتسلط هذه الواقعة الضوء من جديد على ظاهرة التخلي عن الأطفال حديثي الولادة، والتي تشكل تحدياً حقيقياً للمجتمع، بالنظر إلى ما تنطوي عليه من مخاطر تهدد الحق في الحياة والسلامة الجسدية للأطفال، فضلاً عن انعكاساتها النفسية والاجتماعية. كما تطرح الحادثة تساؤلات بشأن ضرورة تعزيز آليات الوقاية الاجتماعية، وتكثيف برامج المواكبة والدعم لفائدة النساء والأسر الهشة، بما يحد من تكرار مثل هذه المآسي الإنسانية.

ويرى متابعون أن التصدي لهذه الظاهرة لا يقتصر على الجانب الزجري فقط، بل يستوجب اعتماد مقاربة شمولية تجمع بين التوعية، والمواكبة الاجتماعية، وتوفير الحماية القانونية للأطفال، إلى جانب تفعيل آليات التكفل بالفئات الأكثر هشاشة، بما يضمن صون كرامة الإنسان وحماية حقوق الطفل وفق ما تنص عليه التشريعات الوطنية والاتفاقيات الدولية.

وتبقى نتائج البحث القضائي الذي تباشره المصالح الأمنية تحت إشراف النيابة العامة المختصة كفيلة بالكشف عن الملابسات الكاملة لهذه القضية، وترتيب المسؤوليات القانونية في حق كل من يثبت تورطه في هذا الفعل الذي أثار موجة واسعة من التعاطف والاستنكار بمدينة تمارة.

اعلان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى