
أكد نادي باريس سان جيرمان مجددًا هيمنته على الساحة الكروية الفرنسية، بعد فوزه خارج قواعده على مونبلييه بنتيجة أربعة أهداف مقابل هدف، في إطار الجولة 33 من الدوري الفرنسي. ورغم أن الفريق الباريسي كان قد حسم لقب الدوري مبكرًا، إلا أن هذه المواجهة كشفت عن جانب آخر من استراتيجيته الفنية، إذ فضّل المدرب لويس إنريكي منح الراحة لعدد كبير من لاعبيه الأساسيين، استعدادًا لموقعة نهائي دوري أبطال أوروبا أمام إنتر ميلان.
ثمانية من الركائز الأساسية للفريق، من بينهم دوناروما، حكيمي، ماركينيوس، نونو مينديز، فابيان رويز وديمبيلي، لم يشاركوا في اللقاء، ما أتاح الفرصة لعدد من الشبان، أبرزهم الموهبة الصاعدة سيني مايوولو، الذي بصم على أداء لافت توجه بهدف رائع. هذا الخيار الجريء من لويس إنريكي أدى إلى دخول باريس سان جيرمان المباراة بتشكيلة شابة بلغ متوسط أعمارها 21 سنة و251 يومًا، في سابقة تاريخية للنادي.
هذا التغيير في التشكيلة لم يؤثر سلبًا على مردودية الفريق، بل أظهر عمقًا فنيًا واضحًا في المجموعة، ما يعكس نجاح سياسة الاستثمار في اللاعبين الشباب داخل النادي. وقد شكل هذا اللقاء مناسبة لتأكيد أن مشروع النادي لا يعتمد فقط على النجوم الكبار، بل يمتد أيضًا لتكوين جيل جديد قادر على تمثيل الفريق في أكبر المحافل.
فوز باريس سان جيرمان في مونبلييه لم يكن مجرد انتصار رقمي، بل رسالة قوية عن نجاعة تخطيطه الفني ومرونة منظومته، في الوقت الذي يستعد فيه الفريق لخوض تحدٍ أوروبي من العيار الثقيل.



