الحكمة الدولية بشرى كربوب تعتزل بعد 25 سنة من العطاء بسبب “ممارسات أربكت المسار”
الرباط – HEURE DU JOURNAL
أعلنت الحكمة الدولية المغربية بشرى كربوب، أمس الثلاثاء، اعتزالها النهائي للتحكيم بعد مسيرة دامت 25 سنة. وشاركت خلال هذه السنوات في عدة منافسات دولية وقارية، ورفعت اسم المغرب في أكبر المحافل الرياضية.
وذكرت كربوب، في رسالة رسمية إلى رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، أنها قررت الاعتزال بسبب “ممارسات داخل المديرية التقنية للتحكيم”. وأكدت أن هذه الممارسات أربكت مسارها، وأثرت على مشروعها المهني، وجعلت الاستمرار أمرًا صعبًا.
وأشارت الحكمة الدولية إلى أن دعم الجامعة كان حاضرًا طوال مسيرتها. وقالت إن هذا الدعم ساعدها على تمثيل المغرب في عدة بطولات كبرى.
وفي رسالة قوية، خاطبت كربوب من أساؤوا إليها بقولها:
“يا من آذيتمونا، لا تطمئنوا. فأنتم حاضرون في كل سجدة وفي كل صلاة. وسيحكم الله بيننا، وهو خير الحاكمين. وحسبي الله ونعم الوكيل.”
وجاء قرار الاعتزال بعد استبعادها من مباريات القسم الاحترافي، وعدم اختيارها ضمن حكام كأس العالم لأقل من 20 سنة في الشيلي.
مسيرة مميزة وجوائز إفريقية
حققت بشرى كربوب خلال السنوات الأخيرة حضورًا لافتًا في عدة مسابقات كبرى. وشاركت في كأس أمم إفريقيا، ودوري أبطال إفريقيا، والألعاب الأولمبية باريس 2024، إضافة إلى مونديال السيدات بأستراليا.
وتوّجت، العام الماضي، بجائزة أفضل حكمة إفريقية لسنة 2024 خلال حفل جوائز “الكاف” في مراكش. ويعتبر هذا التتويج اعترافًا بتألقها في قيادة مباريات مهمة على المستويين الإفريقي والدولي.
اعتزال كربوب يفتح نقاشًا جديدًا حول وضعية التحكيم المغربي. كما يثير أسئلة عن طريقة تدبير المسار المهني للحكام داخل المديرية التقنية، خاصة بعد تكرار الشكايات من غياب الشفافية.
ويخسر التحكيم الوطني برحيل كربوب واحدة من أبرز الحكام المغربيات، اللواتي وصلن إلى أعلى المستويات القارية والعالمية.



