ارتفاع حقينة السدود بـ37.3 في المائة مع نهاية 2025 يعيد الأمل في تحسن الوضعية المائية
Heure du Journal – الرباط
عرفت حقينة السدود بالمملكة المغربية ارتفاعاً مهماً مع نهاية سنة 2025. ويعكس هذا التطور تحسناً نسبياً في الوضعية المائية الوطنية. غير أن الإكراهات المناخية المرتبطة بندرة التساقطات ما تزال قائمة.
معطيات رسمية تؤكد التحسن
وبحسب معطيات رسمية محينة إلى غاية 31 دجنبر 2025، صادرة عن منصة «الماء ديالنا» التابعة لوزارة التجهيز والماء، بلغ الحجم الإجمالي للمياه المخزنة حوالي 6583.6 مليون متر مكعب.
وفي المقابل، لم يتجاوز المخزون نهاية سنة 2024 حوالي 4793.4 مليون متر مكعب. وبذلك سُجلت زيادة تناهز 1790 مليون متر مكعب، أي بنسبة 37.3 في المائة.
وعلى المستوى الوطني، بلغت نسبة ملء السدود حوالي 39.2 في المائة. ورغم ذلك، تبقى هذه النسبة دون المستوى المطلوب لضمان راحة مائية مستدامة. إلا أنها أفضل بكثير من السنة الماضية. ويرجع هذا التحسن أساساً إلى التساقطات المطرية والثلجية المسجلة خلال شهر دجنبر.
حوض أم الربيع يواصل تسجيل نسب ضعيفة
في هذا السياق، سجل حوض أم الربيع نسبة ملء لم تتجاوز 14 في المائة، أي ما يعادل 697.4 مليون متر مكعب.
ورغم امتلاء بعض السدود الصغرى، مثل سيدي إدريس وآيت مسعود، فإن وضعية السدود الكبرى ظلت مقلقة. إذ لم تتجاوز نسبة ملء سد بين الويدان 16 في المائة. كما استقر سد المسيرة عند 5 في المائة فقط.

وبناءً على ذلك، تستمر الهشاشة المائية بالحوض. ومع ذلك، سُجل تحسن نسبي مقارنة بسنة 2024.
اللوكوس يتصدر بفضل التساقطات
من جهة أخرى، واصل حوض اللوكوس تصدره للأحواض الأكثر امتلاء، بنسبة بلغت 57.8 في المائة.
كما وصل حجم المخزون إلى حوالي 1105.3 مليون متر مكعب. وفضلاً عن ذلك، سجلت عدة سدود امتلاءً كاملاً، من بينها الشريف الإدريسي وشفشاون والنخلة.

ويعكس هذا الوضع الأثر الإيجابي للتساقطات المهمة التي عرفتها المناطق الشمالية.
تحسن متفاوت بحوضي ملوية وسبو
أما حوض ملوية، فقد بلغت نسبة ملء سدوده 31.5 في المائة، بحجم إجمالي قدره 226.2 مليون متر مكعب.
وفي هذا الإطار، سجل سد واد زا امتلاءً كاملاً. في حين تراوحت نسب باقي السدود بين 14 و34 في المائة. كما بلغ مخزون سد محمد الخامس حوالي 57.2 مليون متر مكعب.

وبخصوص حوض سبو، فقد سجل وضعية مريحة نسبياً، بنسبة ملء بلغت 48.4 في المائة.
إضافة إلى ذلك، وصل المخزون الإجمالي إلى 2692.5 مليون متر مكعب. وسجل سد الوحدة وحده حوالي 1785.6 مليون متر مكعب.

أبي رقراق وتانسيفت.. تباين في المؤشرات
وفي السياق نفسه، سجل حوض أبي رقراق نسبة ملء مرتفعة بلغت 89.3 في المائة. كما وصل حجم المخزون إلى حوالي 966.7 مليون متر مكعب.
وبدوره، سجل سد سيدي محمد بن عبد الله نسبة ملء بلغت 94 في المائة، وهو ما يعزز الأمن المائي بالعاصمة الاقتصادية والإدارية.

أما حوض تانسيفت، فبلغت نسبة ملء سدوده 53.2 في المائة.
وفي المقابل، لم تتجاوز نسبة ملء سد لالة تاكركوست 26 في المائة، بينما سجل سد سيدي أحمد بن سليمان الجزولي نسبة 85 في المائة.

سوس-ماسة والجنوب تحت ضغط مائي
من جانب آخر، لم تتجاوز نسبة ملء السدود بجهة سوس-ماسة 23.5 في المائة. ويعادل ذلك حوالي 172.1 مليون متر مكعب.
وفي المقابل، سجل سد مولاي عبد الله نسبة 62 في المائة. بينما لم تتجاوز نسبة ملء سد يوسف بن تاشفين 16 في المائة.

وبخصوص منطقة درعة واد نون، بلغت نسبة الملء 28.7 في المائة. كما وصل المخزون إلى 301.6 مليون متر مكعب.
وفي المقابل، سجلت سدود كير زيز غريس نسبة ملء بلغت 55.9 في المائة، ما يدل على تحسن واضح مقارنة بسنة 2024.
خبراء يدعون إلى اليقظة
وفي الختام، اعتبر خبراء في قطاع الماء أن التحسن المسجل مؤشر إيجابي. غير أنهم أكدوا أن الوضع لا يزال هشاً.
ولهذا، شددوا على ضرورة تسريع مشاريع تحلية مياه البحر. كما دعوا إلى توسيع إعادة استعمال المياه العادمة المعالجة. وبالتالي، يظل ترشيد الاستهلاك وتعزيز الحكامة المائية خيارين أساسيين لضمان الأمن المائي الوطني.



