
أكاديمية سوس ماسة تستعرض مستجدات الدخول المدرسي 2026-2027 وتواصل تنزيل أوراش الإصلاح التربوي
متابعة رشيد الصالحي - Heure du journal
استعرضت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة سوس ماسة، يوم الاثنين 21 شتنبر 2026، أبرز مستجدات الدخول المدرسي برسم الموسم الدراسي 2026-2027، وذلك خلال ندوة صحفية خصصت لتقديم مختلف المعطيات المرتبطة بالتمدرس والعرض المدرسي والموارد البشرية، إلى جانب استعراض الأوراش التربوية والاجتماعية التي تواصل الأكاديمية تنزيلها على مستوى الجهة.
وشكلت هذه الندوة مناسبة لتسليط الضوء على التحضيرات والتدابير المعتمدة من أجل ضمان دخول مدرسي ناجح، وتحسين ظروف استقبال المتعلمات والمتعلمين، وتعزيز جودة التعلمات داخل المؤسسات التعليمية، في إطار مواصلة تنزيل الإصلاحات الرامية إلى الارتقاء بالمدرسة العمومية وتعزيز الإنصاف وتكافؤ الفرص.
وفي مستهل أشغال الندوة، رحب مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة سوس ماسة، إدريس واحي، بممثلي وسائل الإعلام الوطنية والجهوية والمحلية، مشيداً بالدور الذي تضطلع به الصحافة في مواكبة قضايا التربية والتكوين، والتعريف بمختلف الأوراش الإصلاحية والمبادرات التربوية، فضلاً عن نقل المعطيات المتعلقة بالمنظومة التعليمية إلى الرأي العام.
وحضر أشغال الندوة مدير المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين، والمدير المساعد، إلى جانب المديرين الإقليميين ورؤساء الأقسام بالأكاديمية، حيث تم تقديم مجموعة من المعطيات والمؤشرات المرتبطة بالدخول المدرسي الجديد، بما يشمل تطور أعداد المتعلمات والمتعلمين، والعرض المدرسي، وبنيات الاستقبال، والموارد البشرية، وكذا التدابير العملية المتخذة لتحسين ظروف التمدرس والتعلم.
وتطرقت الأكاديمية، خلال اللقاء، إلى عدد من الأوراش التربوية التي تشكل محوراً أساسياً في مسار إصلاح المنظومة التعليمية، وفي مقدمتها ورش التعليم الأولي، باعتباره مرحلة أساسية في المسار الدراسي للطفل، إلى جانب مواصلة تنزيل نموذج مؤسسات الريادة وإعداديات الريادة، بهدف تحسين جودة التعلمات والرفع من مستوى التحصيل الدراسي.
كما شكل الدعم التربوي والتمدرس الاستدراكي ومعالجة التعثرات الدراسية محوراً مهماً ضمن المعطيات المقدمة خلال الندوة، في سياق الجهود الرامية إلى مواكبة المتعلمين الذين يواجهون صعوبات في اكتساب التعلمات الأساسية، وتحسين الممارسات الصفية، والارتقاء بالنتائج الدراسية.
وأكدت الأكاديمية أن تحسين جودة التعلمات لا يرتبط فقط بتوفير البنيات والتجهيزات، وإنما يستند أيضاً إلى تطوير الممارسات التربوية داخل الفصول الدراسية، وتعزيز المواكبة والدعم، وتوفير الظروف الملائمة أمام الأطر التربوية والإدارية للقيام بمهامها، بما يساهم في تحقيق أهداف الإصلاح التربوي على المستوى الجهوي.
وفي الجانب الاجتماعي، تم خلال الندوة إبراز مختلف التدابير والخدمات الرامية إلى الحد من معيقات التمدرس، خاصة في المناطق التي تطرح فيها صعوبة التنقل تحديات أمام استمرار بعض المتعلمين في الدراسة. وفي هذا الإطار، جرى تسليط الضوء على النقل المدرسي ومختلف خدمات الدعم الاجتماعي باعتبارها آليات مساعدة على تحسين ظروف التمدرس وتعزيز تكافؤ الفرص بين المتعلمين.
كما شكل اللقاء فرصة للمديرين الإقليميين والمسؤولين بالأكاديمية لتقديم توضيحات بشأن عدد من القضايا المرتبطة بالدخول المدرسي، وذلك خلال جلسة تفاعلية مع ممثلي وسائل الإعلام، الذين طرحوا أسئلة حول مختلف جوانب المنظومة التربوية بالجهة والتدابير المتخذة لإنجاح الموسم الدراسي الجديد.
وتأتي هذه الندوة في سياق مواصلة أكاديمية سوس ماسة تعبئة مواردها البشرية وشركائها المؤسساتيين والاجتماعيين من أجل تنزيل الأوراش الإصلاحية، مع التركيز على تحسين جودة التعلمات، وتعزيز الدعم التربوي والاجتماعي، وتوفير شروط أفضل للتمدرس داخل المؤسسات التعليمية بمختلف أقاليم الجهة.
وأكدت أكاديمية سوس ماسة، في ختام اللقاء، استمرار جهودها لتسريع تنزيل أوراش الإصلاح التربوي، وتعزيز الإنصاف وتكافؤ الفرص، والارتقاء بجودة التعلمات وخدمات المدرسة العمومية، بما ينسجم مع الرهان على بناء مدرسة ذات جودة ومتاحة للجميع، وقادرة على الاستجابة لحاجيات المتعلمين ومواكبة تطلعات الأسر والمجتمع.



