اعلان
اعلان
سياسة

مشروع قانون المحاماة يعود إلى مجلس النواب.. لجنة العدل تشرع في القراءة الثانية بعد جدل حول التأجيل

الرباط – HEURE DU JOURNAL

قررت لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، اليوم الخميس، الشروع في دراسة مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، في إطار القراءة الثانية، وذلك بعد نقاش مطول بين أعضاء اللجنة بشأن طلب تقدم به أحد نواب الأغلبية يقضي بتأجيل المناقشة من أجل تعميق دراسة التعديلات التي أدخلها مجلس المستشارين.

وشهدت بداية اجتماع اللجنة أجواءً اتسمت بالتوتر، بعدما تقدم سعد بنمبارك، عضو الفريق النيابي لحزب التجمع الوطني للأحرار، بطلب يرمي إلى منح مهلة إضافية تتراوح بين يومين وثلاثة أيام، مبرراً ذلك بكون المشروع عاد إلى مجلس النواب متضمناً مقتضيات جديدة تستوجب مزيداً من التشاور والتدقيق قبل الشروع في مناقشتها والتصويت عليها.

اعلان

وأكد بنمبارك، خلال تدخله، أن النص بصيغته الحالية يختلف عن النسخة التي سبق للجنة أن ناقشتها، اعتباراً للتعديلات التي أُقرت بمجلس المستشارين، معتبراً أن هذه المستجدات تستدعي منح الفرق البرلمانية الوقت الكافي لدراستها وإجراء المشاورات اللازمة بشأنها.

كما أثار النائب ذاته مسألة شكلية تتعلق بطريقة برمجة الاجتماع، معتبراً أن تحديد موعد انعقاد اللجنة لم يكن ثمرة توافق داخل مكتب اللجنة، بل تم بشكل منفرد، وهو ما دفعه إلى المطالبة بإرجاء الاجتماع حتى تتوفر الظروف المناسبة لمناقشة المشروع.

في المقابل، رد رئيس لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان، سعيد باعزيز، موضحاً أن برمجة الاجتماع جاءت بعد مراعاة التزامات عدد من أعضاء اللجنة، الذين كانوا مرتبطين بأنشطة حزبية خارج مدينة الرباط خلال الأيام الماضية، نافياً وجود أي خرق للمساطر التنظيمية المعمول بها داخل المؤسسة التشريعية.

واستمرت المناقشات بين أعضاء اللجنة لفترة قبل أن يقرر رئيسها رفع الجلسة مؤقتاً، لإفساح المجال أمام ممثلي فرق الأغلبية لإجراء مشاورات داخلية بهدف التوصل إلى موقف موحد بشأن طلب التأجيل.

وعقب انتهاء فترة التوقف، أعلن باعزيز استئناف أشغال اللجنة، مؤكداً أنه تلقى اتصالاً من ممثلي فرق الأغلبية يفيد بالتوافق على مواصلة الاجتماع واستكمال دراسة مشروع القانون، وهو ما أنهى الجدل الذي رافق انطلاق الأشغال.

ويعد مشروع القانون رقم 66.23 من بين النصوص التشريعية التي أثارت نقاشاً واسعاً داخل الأوساط المهنية والحقوقية، بالنظر إلى كونه يهدف إلى مراجعة الإطار القانوني المنظم لمهنة المحاماة، وإدخال مجموعة من المقتضيات الجديدة المرتبطة بشروط الولوج إلى المهنة، والتنظيم المهني، وآليات التأديب، إضافة إلى عدد من الجوانب المتعلقة بممارسة المحامين لمهامهم.

وتكتسي القراءة الثانية للمشروع أهمية خاصة، باعتبارها تأتي بعد إدخال مجلس المستشارين تعديلات على عدد من مواده، ما يفرض على مجلس النواب إعادة النظر في تلك التعديلات قبل الحسم النهائي في الصيغة التي ستُعتمد لإخراج القانون إلى حيز التنفيذ.

ومن المرتقب أن تواصل لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان خلال اجتماعاتها المقبلة دراسة مختلف التعديلات المقترحة، قبل عرض المشروع على الجلسة العامة لمجلس النواب للتصويت عليه، في خطوة تمثل محطة حاسمة ضمن المسار التشريعي لهذا النص الذي يحظى باهتمام كبير من طرف هيئات المحامين والفاعلين في قطاع العدالة.

ويترقب المهنيون والمهتمون بالشأن القانوني مآلات المناقشات البرلمانية الجارية، في ظل استمرار الجدل حول عدد من المقتضيات التي أثارت تبايناً في وجهات النظر بين مختلف المتدخلين، وسط دعوات إلى إخراج قانون يوازن بين تحديث المهنة، وتعزيز استقلاليتها، والاستجابة للتحولات التي يعرفها قطاع العدالة بالمغرب.

اعلان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى