
صعّد عدد من المهاجرين المغاربة المتواجدين بشاطئ «الترامبولين» ومستودعات «تاراخال» بمدينة سبتة المحتلة من احتجاجاتهم، من خلال تنظيم وقفات مفتوحة للمطالبة بالحصول على حق اللجوء والاستمرار في الإقامة فوق الأراضي الإسبانية.
وبحسب المعطيات المتداولة، فقد أعلن بعض المحتجين دخولهم في إضراب عن الطعام والشراب منذ يومين، في خطوة تهدف، وفق ما يصرح به المعنيون، إلى الضغط من أجل تسوية وضعيتهم والحصول على رد واضح بشأن مصير طلباتهم.
وأظهرت مقاطع فيديو منشورة على مواقع التواصل الاجتماعي عدداً من المحتجين وهم يحملون لافتات كتبوها بأنفسهم، تضمنت مطالب من قبيل «اللجوء» ورفض العودة إلى المغرب، مؤكدين تمسكهم بالبقاء في أماكن احتجاجهم إلى حين الحصول على توضيحات بشأن وضعيتهم القانونية.
ولم تبدأ هذه الاحتجاجات بشكل مفاجئ، إذ انطلقت قبل أيام من شاطئ «الترامبولين»، قبل أن تمتد، يوم الاثنين، إلى مستودعات «تاراخال»، حيث تقيم عائلات تضم أطفالاً منذ موجة التدفق الجماعي للمهاجرين التي شهدتها المدينة في أواخر يوليوز الماضي.
ويربط المحتجون تصعيدهم بتلقي عدد من المواطنين المغاربة الموجودين في مركز الإقامة المؤقتة قرارات برفض طلبات اللجوء التي تقدموا بها، معتبرين أن جنسيتهم المغربية قد تؤثر على فرص حصولهم على الحماية الدولية مقارنة بمهاجرين ينحدرون من مناطق تشهد نزاعات أو أوضاعاً أمنية مضطربة.
وتأتي هذه الاحتجاجات في سياق متوتر تشهده سبتة منذ موجة العبور الجماعي الأخيرة، والتي خلفت أعداداً كبيرة من المهاجرين داخل المدينة، وفرضت على السلطات الإسبانية تحديات مرتبطة بتدبير أوضاعهم القانونية والإنسانية، خصوصاً في ما يتعلق بالقاصرين والأسر وطلبات الحماية الدولية.
ويعيد تصعيد المحتجين المغاربة ملف اللجوء والهجرة في سبتة إلى الواجهة، وسط ترقب لما ستتخذه السلطات الإسبانية بشأن المطالب المقدمة، وما إذا كانت ستتم مراجعة أوضاع بعض طالبي اللجوء وفق المساطر القانونية المعمول بها.



