
الناظور.. توقيف مدير وكالة بنكية للاشتباه في اختلاس نحو 80 مليون سنتيم
متابعة خالد وجنا - Heure Du Journal
اهتز القطاع البنكي بمدينة الناظور على وقع قضية مالية أثارت اهتماماً واسعاً، بعدما جرى توقيف مدير وكالة بنكية وسط المدينة، للاشتباه في تورطه في اختلاس مبلغ مالي يناهز 80 مليون سنتيم، في انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات والخبرات المحاسباتية والمساطر القضائية الجارية.
وبحسب المعطيات المتداولة حول الملف، فقد باشرت عناصر الشرطة القضائية بمدينة الناظور أبحاثاً ميدانية وتقنية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك من أجل تحديد ملابسات اختفاء المبلغ المالي، والكشف عن طبيعة العمليات التي يُشتبه في ارتباطها بالقضية، فضلاً عن تحديد المسؤوليات المحتملة لكل طرف له علاقة بالملف.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن الأبحاث انصبت على مراجعة عدد من العمليات والمعاملات المالية التي تمت داخل الوكالة، بعدما أظهرت عمليات المراقبة وجود اختلالات وثغرات تستدعي التدقيق، وسط اشتباه في استغلال المسؤول المعني للصلاحيات المرتبطة بمهامه الإدارية والمهنية لتنفيذ عمليات مالية غير مشروعة.
وفي السياق ذاته، تواصل لجان التفتيش والمراقبة عملية فحص ومراجعة الحسابات والمعاملات المرتبطة بالوكالة، بهدف الوقوف بشكل دقيق على حقيقة المبالغ موضوع البحث، وتحديد ما إذا كانت القضية تقتصر على العمليات التي تم اكتشافها أم أن التحقيقات قد تكشف عن معاملات أخرى.
وتكتسي الخبرات المحاسباتية أهمية خاصة في هذا الملف، باعتبارها ستساهم في تحديد القيمة الدقيقة للأموال التي يُشتبه في اختلاسها، وطبيعة العمليات التي أدت إلى تسجيل الاختلالات المالية، وكذا تحديد المسار الذي سلكته المبالغ موضوع التحقيق.
وبعد استكمال مراحل البحث التمهيدي، تمت إحالة المشتبه فيه على أنظار النيابة العامة المختصة، التي قررت إيداعه السجن المحلي، في انتظار استكمال الإجراءات القضائية وعرض القضية أمام المحكمة المختصة.
وتأتي هذه القضية في سياق يفرض على المؤسسات المالية اعتماد أنظمة دقيقة للمراقبة الداخلية والتدقيق المستمر، بالنظر إلى حساسية القطاع البنكي وطبيعة الصلاحيات المرتبطة بتدبير الحسابات والعمليات المالية، حيث تشكل آليات المراقبة والتدقيق إحدى الوسائل الأساسية للحد من مخاطر الاختلالات المالية وحماية مصالح الزبناء والمؤسسات.
ومن المرتقب أن تكشف المراحل المقبلة من التحقيق والمحاكمة مزيداً من التفاصيل حول طبيعة الأفعال المنسوبة إلى المتهم، وحجم المبالغ التي قد تكون شملتها العمليات موضوع البحث، فضلاً عن تحديد المسؤوليات القانونية بناءً على نتائج الخبرات والمعطيات التي ستقدم أمام القضاء.
وتظل جميع المعطيات المرتبطة بالملف خاضعة لما ستسفر عنه الأبحاث والإجراءات القضائية، كما أن المشتبه فيه يستفيد من قرينة البراءة، ولا يمكن اعتباره مداناً إلا بموجب حكم قضائي نهائي.
وتتابع الأوساط المحلية بمدينة الناظور تطورات هذه القضية، في انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات والخبرات المحاسباتية والأبحاث القضائية من معطيات جديدة بشأن ملابسات القضية وحجم الخسائر المحتملة.



