
بنكيران يحسم موقف “البيجيدي”: لقاء المنصوري لن يغيّر قرار المعارضة و«انتهى الكلام»
متابعة خالد وجنا - Heure Du Journal
أكد عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أن اللقاء المرتقب مع فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة والمكلفة بتشكيل الحكومة الجديدة، لن يغيّر موقف الحزب من موقعه السياسي خلال المرحلة المقبلة، مشدداً على أن قرار الاصطفاف في المعارضة أصبح محسومًا داخل مختلف مؤسسات الحزب.
وأوضح بنكيران أن المنصوري بادرت إلى طلب لقاء مع قيادة حزب العدالة والتنمية، معتبراً أن الاستجابة لهذه المبادرة تندرج ضمن التواصل السياسي والمؤسساتي الطبيعي، ولا تعني بأي شكل من الأشكال فتح مفاوضات جديدة حول مشاركة الحزب في الحكومة المقبلة.
وقال الأمين العام لحزب “المصباح” إن قبول اللقاء يأتي من باب “الصواب”، في إشارة إلى ضرورة التواصل مع رئيسة الحكومة المعينة، لكنه شدد في المقابل على أن هذا التواصل لن يكون مدخلاً لمراجعة القرار الذي سبق أن اتخذته المؤسسات الحزبية بشأن موقع العدالة والتنمية في المرحلة السياسية المقبلة.
وحسم بنكيران الجدل بعبارة “انتهى الكلام”، مؤكداً أن جميع أجهزة الحزب قالت كلمتها بشأن ضرورة التوجه إلى ممارسة معارضة مؤسساتية قوية ومسؤولة، بعدما سبق للمجلس الوطني الاستثنائي للحزب أن صادق بالإجماع على قرار عدم المشاركة في الحكومة المقبلة والاصطفاف في المعارضة.
ويأتي هذا الموقف في سياق المشاورات التي باشرتها فاطمة الزهراء المنصوري لتشكيل الحكومة الجديدة، عقب تعيينها من طرف الملك محمد السادس رئيسة للحكومة ومكلفة بتشكيلها، وذلك بعد تصدر حزب الأصالة والمعاصرة نتائج الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر 2026.
وكان المجلس الوطني الاستثنائي لحزب العدالة والتنمية قد انعقد بمدينة بوزنيقة، حيث حسم بالإجماع في خيار عدم المشاركة في الحكومة المقبلة، والتوجه نحو المعارضة البرلمانية، في انسجام مع موقف سبق أن أعلنته الأمانة العامة للحزب بشأن مواصلة أداء أدواره الدستورية والسياسية من موقع المعارضة الوطنية المسؤولة والقوية.
وعلى مستوى النتائج الانتخابية، حصل حزب العدالة والتنمية على 54 مقعداً في مجلس النواب، ليحتل المرتبة الرابعة، بعدما كان يتوفر خلال الولاية التشريعية السابقة على 13 مقعداً فقط. وسمحت هذه النتيجة للحزب باستعادة فريق برلماني يتجاوز خمسين نائباً، وهو ما يمنحه حضوراً برلمانياً أكبر خلال الولاية المقبلة.
ويحمل اللقاء المرتقب بين بنكيران والمنصوري، وفق التصريحات المعلنة، طابعاً تواصلياً ومؤسساتياً أكثر من كونه مفاوضات بشأن دخول العدالة والتنمية إلى الأغلبية الحكومية. فبينما تواصل رئيسة الحكومة المعينة مشاوراتها مع مختلف الأحزاب السياسية بهدف تشكيل الائتلاف الحكومي، يؤكد “البيجيدي” أن موقعه في المعارضة تم حسمه من طرف مؤسساته، وأن أي لقاء سياسي لا يعني بالضرورة إعادة فتح هذا القرار.
وفي تطور لاحق مرتبط باللقاء، برز خلاف بشأن مكان انعقاده، بعدما أكد بنكيران أنه لن يتوجه إلى مقر حزب الأصالة والمعاصرة لعقد الاجتماع، مشيراً إلى أن المبادرة جاءت من المنصوري، وأنه رحب باللقاء من حيث المبدأ، مع تمسكه بصيغة أخرى لعقده.
وبذلك يدخل حزب العدالة والتنمية المرحلة السياسية الجديدة من موقع المعارضة، وفق القرار المعلن لمؤسساته، بينما تستمر مشاورات تشكيل الحكومة في ظل سعي فاطمة الزهراء المنصوري إلى بناء الأغلبية الحكومية المقبلة. ويؤكد بنكيران أن التواصل مع رئيسة الحكومة المعينة يظل قائماً، لكن دون أن يغيّر ذلك تموقع الحزب الذي حسمته أجهزته التنظيمية.



