اعلان
اعلان
رياضة

لأول مرة … وليد الركراكي يكشف أسرار ملحمة مونديال قطر 2022

متابعة خالد وجنا - Heure Du Journal

كشف الناخب الوطني السابق، وليد الركراكي، عن تفاصيل غير مسبوقة حول التجربة التاريخية التي قاد خلالها المنتخب المغربي إلى نصف نهائي كأس العالم قطر 2022، مؤكداً أن مشروعه مع “أسود الأطلس” لم يكن قائماً على مجرد المشاركة المشرفة، بل على صناعة إنجاز غير مسبوق لكرة القدم المغربية والإفريقية.

وفي مقابلة مطولة مع موقع “Coaches’ Voice”، استعاد الركراكي أبرز محطات رحلته مع المنتخب الوطني، متحدثاً عن الطموح الذي رافقه منذ اللحظة الأولى لتعيينه مدرباً، والعقلية التي ساهمت في تحقيق أفضل إنجاز عربي وإفريقي في تاريخ نهائيات كأس العالم.

اعلان

أكد وليد الركراكي أنه، مباشرة بعد تكليفه بقيادة المنتخب المغربي خلفاً للمدرب البوسني وحيد خليلوزيتش، أبلغ رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أن هدفه يتجاوز المشاركة في المونديال، موضحاً أن طموحه كان يتمثل في كتابة صفحة جديدة في تاريخ الكرة المغربية.

وأوضح قائلاً إن اطلاعه على جودة العناصر الوطنية ومستوى اللاعبين المحترفين في مختلف الدوريات الأوروبية جعله يقتنع بقدرة المنتخب على تحقيق نتائج استثنائية، مشيراً إلى أنه لم يكن يتوقع بالضرورة الوصول إلى نصف النهائي، لكنه كان مؤمناً بإمكانية تجاوز دور المجموعات وتحقيق إنجاز تاريخي.

وتحدث الركراكي عن المشاعر التي عاشها عقب التأهل التاريخي إلى نصف النهائي، بعد إقصاء المنتخب الإسباني بركلات الترجيح ثم الفوز على المنتخب البرتغالي، مؤكداً أن تلك اللحظة ستظل راسخة في ذاكرته.

وقال إن أول ما خطر بباله بعد صافرة النهاية كان عائلته ووالديه وإخوته، إلى جانب ملايين المغاربة الذين عاشوا فرحة تاريخية، مضيفاً أنه أدرك في تلك اللحظة أن المنتخب دخل تاريخ كرة القدم، لكنه في الوقت نفسه بدأ يؤمن بإمكانية الذهاب إلى أبعد من ذلك والمنافسة على لقب كأس العالم.

واعتبر المدرب السابق لـ”أسود الأطلس” أن النجاح الذي حققه المنتخب المغربي لم يكن إنجازاً وطنياً فقط، بل شكّل محطة فارقة لكرة القدم الإفريقية، بعدما أصبح المغرب أول منتخب من القارة السمراء يبلغ نصف نهائي كأس العالم.

وأوضح أن تجاوز منتخب بحجم إسبانيا منح اللاعبين ثقة كبيرة، وجعل الجميع يؤمن بأن المستحيل يمكن أن يتحول إلى واقع، وهو ما انعكس على الأداء أمام البرتغال في ربع النهائي.

وتطرق الركراكي إلى مباراة نصف النهائي أمام فرنسا، التي انتهت بخسارة المغرب بهدفين دون رد، مؤكداً أن بناء منتخب قادر على الفوز بكأس العالم يحتاج إلى تراكم الخبرات والمشاركة المتواصلة في الأدوار المتقدمة من البطولة.

وأشار إلى أن المنتخبات الكبرى لم تصل إلى القمة في فترة قصيرة، بل بنت ثقافة الفوز عبر سنوات طويلة من المنافسة، معتبراً أن تجربة قطر كانت نقطة انطلاق نحو مرحلة جديدة في تاريخ الكرة المغربية.

وأضاف أن الاحتكاك المستمر بكبار المنتخبات العالمية هو السبيل الوحيد لاكتساب الشخصية التنافسية التي تسمح بالمنافسة على الألقاب العالمية.

وكشف الركراكي أن المنتخب المغربي لم يكن يتوفر خلال مونديال قطر على عمق بشري كبير في جميع المراكز، وهو ما دفعه لاحقاً إلى العمل على توسيع قاعدة اللاعبين الدوليين.

وأوضح أن المرحلة التي أعقبت كأس العالم شهدت جهوداً كبيرة لإقناع عدد من اللاعبين مزدوجي الجنسية بحمل القميص الوطني، الأمر الذي ساهم في تعزيز المنافسة داخل المجموعة وتوفير حلول إضافية للجهاز الفني.

ومن بين أبرز الأسماء التي انضمت إلى المشروع المغربي خلال تلك الفترة إبراهيم دياز، إلياس بن صغير، إلياس أخوماش، نيل العيناوي، أيوب بوعدي، أنس صلاح الدين، وشمس الدين الطالبي، وهي أسماء ساهمت في رفع جودة المنتخب وتعزيز خياراته الفنية.

وعن أسلوبه التدريبي، أوضح الركراكي أن تجربته كلاعب ومدرب في كل من فرنسا وإسبانيا أثرت بشكل كبير في فلسفته الكروية، حيث اعتمد على المزج بين الاستحواذ على الكرة والتنظيم الدفاعي والانضباط التكتيكي، مع منح اللاعبين الحرية لإظهار إمكاناتهم الهجومية.

وأكد أن نجاح أي منتخب لا يرتبط فقط بجودة اللاعبين، وإنما بقدرة الجهاز الفني على خلق مجموعة منسجمة تؤمن بنفس المشروع وتضع مصلحة الفريق فوق كل اعتبار.

تبقى تجربة وليد الركراكي مع المنتخب المغربي واحدة من أبرز المحطات في تاريخ الرياضة الوطنية، بعدما نجح في قيادة “أسود الأطلس” إلى إنجاز غير مسبوق خلال مونديال قطر 2022، واضعاً المغرب ضمن كبار المنتخبات العالمية، وممهداً الطريق أمام جيل جديد يطمح إلى مواصلة كتابة التاريخ في الاستحقاقات الدولية المقبلة.

اعلان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى