
صادق مجلس الحكومة، المنعقد اليوم الخميس 02 أبريل 2026، على مشروعي مرسومين جديدين يهمان تأطير مساهمة الدولة في تمويل الحملات الانتخابية التي تخوضها الأحزاب السياسية خلال الانتخابات العامة الخاصة بانتخاب أعضاء مجلس النواب، في خطوة تروم تعزيز الشفافية وتنظيم صرف الدعم العمومي.
وأوضح مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، خلال الندوة الصحفية التي أعقبت الاجتماع الأسبوعي، أن المشروع الأول يتعلق بالمرسوم رقم 2.26.300، الذي يهدف إلى تغيير مقتضيات المرسوم رقم 2.16.666 الصادر بتاريخ 10 غشت 2016، والذي ينظم كيفية مساهمة الدولة في تمويل الحملات الانتخابية للأحزاب السياسية المشاركة في الانتخابات التشريعية.
وأضاف المسؤول الحكومي أن المشروع الثاني، الذي يحمل رقم 2.26.301، يروم تغيير وتتميم المرسوم رقم 2.16.667 الصادر في التاريخ نفسه، والذي يحدد الآجال والشكليات المرتبطة باستعمال الدعم العمومي المخصص للحملات الانتخابية، بما يضمن مزيداً من الدقة في تدبير هذه الموارد واحترام القواعد القانونية المؤطرة لها.
ويأتي اعتماد هذين النصين التنظيميين في سياق سعي الحكومة إلى تحيين الترسانة القانونية المؤطرة للعملية الانتخابية، خاصة فيما يتعلق بتمويل الحملات، بما يعزز مبادئ النزاهة وتكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين السياسيين، ويحد من أي اختلالات محتملة في تدبير الدعم العمومي.
كما تندرج هذه التعديلات ضمن توجه أوسع يروم تحسين حكامة الدعم العمومي الموجه للأحزاب السياسية، من خلال ضبط مساطر صرفه ومراقبته، وربطه بشروط أكثر صرامة، بما ينسجم مع توصيات مؤسسات الحكامة والتقارير الرقابية ذات الصلة.
ويرى متتبعون أن هذه الخطوة تعكس رغبة السلطة التنفيذية في الاستعداد المبكر للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، عبر توفير إطار قانوني أكثر وضوحاً وفعالية، يضمن شفافية التمويل ويعزز ثقة المواطنين في العملية الديمقراطية



