
ترامب يسخر من ماكرون وزوجته ويشعل توتراً جديداً بين واشنطن وباريس
HEURE DU JOURNAL
اثارت تصريحات مثيرة للجدل أدلى بها Donald Trump موجة غضب دبلوماسي، بعد سخريته من نظيره الفرنسي Emmanuel Macron وزوجته، خلال غداء خاص بالبيت الأبيض، في سياق انتقاده لمواقف حلفاء الولايات المتحدة داخل حلف شمال الأطلسي.
وبحسب مقطع فيديو تم تداوله لفترة وجيزة على القناة الرسمية للبيت الأبيض قبل حذفه، قال ترامب إن بلاده “لم تكن بحاجة إلى دعم الحلفاء”، مضيفاً أنه تواصل مع فرنسا، قبل أن يوجه تعليقات ساخرة إلى ماكرون، زاعماً أن زوجته “تعاملُه بشكل سيئ للغاية”، ومشيراً بشكل تهكمي إلى أنه “لا يزال يتعافى من ضربة على فكه”.
وتأتي هذه التصريحات في ظرف دولي متوتر، على خلفية التصعيد العسكري المرتبط بالحرب ضد إيران، حيث وجّه ترامب انتقادات لاذعة لعدد من الدول الأوروبية، معتبراً أنها لم تنخرط بشكل كافٍ في دعم التحركات العسكرية الأمريكية، وهو ما زاد من حدة التباين داخل حلف “الناتو”.
في المقابل، لم يتأخر الرد الفرنسي، إذ وصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون هذه التصريحات بأنها “غير لائقة” ولا تليق بمستوى العلاقات بين دولتين حليفتين، في إشارة واضحة إلى استيائه من إدخال الحياة الشخصية في السجال السياسي والدبلوماسي.
وخلفت هذه التصريحات ردود فعل واسعة في الأوساط السياسية والإعلامية الأوروبية، حيث اعتُبرت خروجا عن الأعراف الدبلوماسية، وتصعيداً غير مسبوق في الخطاب بين واشنطن وباريس، خاصة في ظل الظرف الجيوسياسي الحساس الذي تعرفه منطقة الشرق الأوسط.
ويرى مراقبون أن هذا التوتر قد يعكس عمق الخلافات داخل المعسكر الغربي بشأن إدارة الأزمات الدولية، خصوصاً في ما يتعلق بالملف الإيراني، في وقت تحاول فيه القوى الأوروبية الحفاظ على توازن دقيق بين التحالف مع الولايات المتحدة وتجنب الانخراط المباشر في نزاعات عسكرية مفتوحة.
ويعيد هذا الجدل إلى الواجهة طبيعة العلاقة المتقلبة بين ترامب وحلفائه الأوروبيين، والتي اتسمت خلال فترات سابقة بالتوتر والتصريحات الحادة، ما يطرح تساؤلات حول مستقبل التنسيق داخل حلف شمال الأطلسي، وقدرته على الحفاظ على تماسكه في ظل تباين الرؤى والمصالح.



