
حموشي يستقبل رئيس مفوضية الاستعلامات بالحرس المدني الإسباني لتعزيز الشراكة الأمنية المغربية الإسبانية
HEURE DU JOURNAL
استقبل المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، اليوم الخميس بمقر المديرية العامة للأمن الوطني بالرباط، اللواء لويس بالييز بنيرو، رئيس مفوضية الاستعلامات بالحرس المدني الإسباني، الذي يقوم بزيارة عمل إلى المملكة المغربية على رأس وفد أمني رفيع المستوى، في محطة جديدة تعكس متانة العلاقات الأمنية بين الرباط ومدريد وتؤكد مستوى الثقة المتبادلة بين المؤسستين الأمنيتين.

وتندرج هذه الزيارة، وفق بلاغ صادر عن قطب المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، في إطار الدينامية المتواصلة التي يعرفها التعاون الأمني المغربي الإسباني، والذي بات يشكل نموذجاً متقدماً في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف والجريمة المنظمة العابرة للحدود، بفضل التنسيق العملياتي وتبادل المعلومات والخبرات الأمنية بين البلدين.
وشهد اللقاء تنظيم مراسم رسمية لتوشيح عدد من أطر المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني بأوسمة إسبانية رفيعة، وذلك بموجب مرسوم صادر عن وزير الداخلية الإسباني، تقديراً لما قدموه من جهود في تعزيز التعاون العملياتي وتطوير آليات المساعدة التقنية والتنسيق الأمني مع المصالح الإسبانية.
ويعكس هذا التكريم، بحسب البلاغ، المكانة التي أصبحت تحظى بها الأجهزة الأمنية المغربية لدى نظيرتها الإسبانية، كما يجسد عمق العلاقات الاستراتيجية التي تجمع البلدين في المجال الأمني، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والهجرة غير النظامية والتهديدات العابرة للحدود.

وأكد المصدر ذاته أن هذا التوشيح يشكل اعترافاً بالمهنية العالية التي يتمتع بها موظفو وأطر قطب المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، وبالدور المحوري الذي تضطلع به المصالح الأمنية المغربية في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، خصوصاً بمنطقة غرب البحر الأبيض المتوسط.
كما يعزز هذا الاعتراف الإسباني، وفق البلاغ، نموذج التعاون الأمني الثنائي القائم على الثقة المتبادلة والتنسيق الوثيق، وهو النموذج الذي أثبت نجاعته خلال السنوات الأخيرة في مواجهة العديد من التهديدات الأمنية المشتركة، سواء المرتبطة بالشبكات الإرهابية أو بالجريمة المنظمة بمختلف أشكالها.
وخلال كلمته بالمناسبة، شدد اللواء لويس بالييز بنيرو، رئيس مفوضية الاستعلامات بالحرس المدني الإسباني، على أن المغرب يمثل شريكاً استراتيجياً لا غنى عنه بالنسبة لإسبانيا في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، مبرزاً أن التعاون الأمني بين البلدين يشكل ركيزة أساسية لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة التي يعرفها المحيط الإقليمي والدولي.
وأضاف المسؤول الأمني الإسباني أن منح الأوسمة لعدد من القيادات الأمنية المغربية يأتي اعترافاً بالتضحيات والجهود الكبيرة التي تبذلها هذه الكفاءات لترسيخ التعاون الأمني الثنائي، كما يعكس مستوى التقدير الذي تكنه السلطات الإسبانية للمهنية والاحترافية التي تميز عمل المؤسسات الأمنية المغربية.
ويأتي هذا التكريم امتداداً لسلسلة من مظاهر الاعتراف الإسباني بالدور الذي يضطلع به عبد اللطيف حموشي في تطوير العلاقات الأمنية بين البلدين، بعدما سبق أن منحته السلطات الإسبانية في نوفمبر 2025 وسام الصليب الأكبر للاستحقاق للحرس المدني، الذي يعد أعلى وسام يمنحه الحرس المدني الإسباني، وذلك بعد أن كان قد حصل سنة 2014 على وسام الصليب الشرفي للاستحقاق الأمني بتميز أحمر، تقديراً لإسهاماته في بناء شراكة أمنية وصفت بالنموذجية بين المغرب وإسبانيا.
وتعكس هذه الزيارة، إلى جانب مراسم التوشيح، استمرار الرهان المشترك بين الرباط ومدريد على تعزيز التعاون الأمني والاستخباراتي، باعتباره أحد أهم ركائز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، في ظل التحديات الأمنية المتسارعة التي تشهدها المنطقة، وما تفرضه من تنسيق دائم وتبادل فعال للمعلومات والخبرات بين الأجهزة المختصة.



