
توقف القطار فائق السرعة مدريد–برشلونة بسبب حرائق غابات في كاتالونيا وسط موجة حر مرتقبة في إسبانيا
HEURE DU JOURNAL
أعلنت الشركة المشغلة للسكك الحديدية في إسبانيا، عن توقف مؤقت لخدمة القطار فائق السرعة الرابط بين العاصمة مدريد ومدينة برشلونة، امس الخميس، وذلك عقب اندلاع حريق غابات قرب أحد أجزاء الخط الحديدي في إقليم كاتالونيا شمال شرق البلاد، في حادث أعاد إلى الواجهة مخاطر الحرائق الصيفية التي تتفاقم سنوياً مع ارتفاع درجات الحرارة.
وأوضحت كل من شركة التشغيل الوطنية للسكك الحديدية Renfe ووكالة البنية التحتية Adif أن قرار تعليق حركة القطارات فائقـة السرعة جاء بناءً على طلب مباشر من فرق الإطفاء، بعد تسجيل حريق قريب من السكة الحديدية في مقطع يربط بين محطتي ليدا-بيرينوس وكام دي تراجونا، في ظل ظروف ميدانية وُصفت بالحرجة.
ويأتي هذا التطور في وقت تستعد فيه إسبانيا لأول موجة حر قوية خلال هذا الموسم، حيث حذرت هيئة الأرصاد الجوية من ارتفاع حاد في درجات الحرارة ابتداءً من نهاية الأسبوع، مع توقعات بأن تبلغ ذروتها يوم الأحد، خصوصاً في مناطق شمال وغرب البلاد مثل غاليسيا وسواحل بحر قنطبرية، ما يرفع بشكل كبير من احتمالات اندلاع حرائق جديدة.
وتشير التقديرات المناخية إلى أن العواصف الجافة التي لا تترافق مع تساقطات مطرية تُعد عاملاً إضافياً يزيد من خطورة الوضع، إذ تساهم في تسريع انتشار النيران وصعوبة السيطرة عليها، في وقت تواصل فيه فرق الإطفاء جهودها لإخماد الحريق المندلع بالقرب من خط القطار في كاتالونيا.
ويعيد هذا الحادث إلى الأذهان ما شهدته إسبانيا والبرتغال خلال صيف العام الماضي، حين ضربت المنطقة موجة حر استمرت نحو 16 يوماً وُصفت بأنها الأشد في السجلات الحديثة، وأسفرت عن حرائق غابات واسعة النطاق، بينما يحذر علماء المناخ من أن تكرار هذه الظواهر أصبح أكثر احتمالاً نتيجة التغيرات المناخية المرتبطة بالنشاط البشري.
وتواصل السلطات الإسبانية مراقبة الوضع عن كثب، في وقت لم تُعلن فيه بعد عن موعد استئناف حركة القطارات على هذا الخط الحيوي الذي يربط بين أكبر مدينتين في البلاد، وسط ترقب لتطورات الطقس خلال الأيام المقبلة.



