اعلان
اعلان
دولي

ترامب يهدد الحوثيين وإيران بـ”عقاب عسكري كبير” بعد استهداف سفينة في البحر الأحمر

HEURE DU JOURNAL

عاد التوتر إلى واجهة المشهد في البحر الأحمر، بعدما وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الخميس، تحذيراً شديد اللهجة إلى جماعة الحوثي وإيران، متوعداً بـ”عقاب عسكري كبير” في حال تكرار الهجمات التي تستهدف الملاحة البحرية، وذلك عقب استهداف سفينة تابعة لشركة سعودية في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المخاوف الدولية من اتساع رقعة المواجهة في المنطقة، بما يهدد أمن الملاحة وسلاسل الإمداد العالمية، ويزيد من حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.

اعلان

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عبر منشور على منصته “تروث سوشال”، إن الولايات المتحدة لن تتهاون مع أي هجمات جديدة تستهدف السفن في البحر الأحمر، مؤكداً أن “عقاباً عسكرياً كبيراً” سيطال إيران، إضافة إلى جماعة الحوثي، إذا استمرت هذه العمليات.

وأضاف ترامب أن الإدارة الأميركية تراقب التطورات عن كثب، مشيراً إلى أن أي تهديد للملاحة الدولية أو للمصالح الأميركية سيقابل برد قوي، في رسالة تعكس تشدداً متزايداً تجاه الملف اليمني والدور الإيراني في المنطقة.

كما عبّر الرئيس الأميركي عن “خيبة أمل كبيرة” تجاه الحوثيين، قائلاً إن الجماعة كانت “تتصرف حتى الآن بمهنية وذكاء”، قبل أن تعود إلى تنفيذ عمليات عسكرية جديدة، في إشارة إلى الضربات الأميركية السابقة التي استهدفت مواقعها خلال العام الماضي، وكذلك خلال موجة التصعيد التي بدأت في فبراير الماضي.

بالتزامن مع تصريحات ترامب، أكدت وسائل إعلام رسمية سعودية تعرض سفينة تابعة لشركة محلية لهجوم في البحر الأحمر، دون الكشف في المرحلة الأولى عن حجم الأضرار أو طبيعة الإصابات المحتملة.

ويُعد البحر الأحمر من أكثر الممرات البحرية حساسية على المستوى الدولي، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة، ما يجعل أي تصعيد عسكري في المنطقة محل متابعة دقيقة من القوى الدولية والأسواق العالمية.

شهد البحر الأحمر خلال الأشهر الماضية سلسلة من الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت سفناً تجارية وعسكرية، الأمر الذي دفع الولايات المتحدة وشركاءها إلى تنفيذ عمليات عسكرية ضد مواقع تابعة للحوثيين داخل اليمن بهدف حماية الملاحة الدولية.

وتتهم واشنطن جماعة الحوثي بتلقي دعم عسكري ولوجستي من إيران، بينما تنفي طهران مسؤوليتها المباشرة عن تلك العمليات، مؤكدة أن قرارات الجماعة “مستقلة”.

ويرى مراقبون أن عودة الهجمات قد تدفع الولايات المتحدة إلى توسيع نطاق عملياتها العسكرية، خصوصاً في ظل التحذيرات المتكررة من تعطيل حركة الملاحة عبر مضيق باب المندب والبحر الأحمر.

يحذر خبراء النقل البحري من أن استمرار التصعيد في البحر الأحمر قد يؤدي إلى اضطرابات جديدة في حركة التجارة الدولية، مع احتمال ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، واضطرار عدد من شركات النقل البحري إلى تغيير مسارات سفنها عبر رأس الرجاء الصالح، وهو ما يطيل زمن الرحلات ويرفع تكلفة نقل البضائع.

كما قد ينعكس أي تصعيد عسكري جديد على أسواق الطاقة وأسعار النفط، بالنظر إلى الأهمية الاستراتيجية للممرات البحرية في المنطقة.

تأتي تهديدات ترامب في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من التوتر المتزايد، وسط مخاوف من أن تؤدي أي هجمات جديدة في البحر الأحمر إلى مواجهة أوسع تشمل أطرافاً إقليمية ودولية، خاصة في ظل استمرار التنافس الأميركي الإيراني وتداخل ملفات الأمن البحري والنزاعات الإقليمية.

ويترقب المجتمع الدولي طبيعة الرد الأميركي خلال الأيام المقبلة، وما إذا كانت التطورات الأخيرة ستقود إلى تصعيد عسكري جديد، أم إلى تحركات دبلوماسية لاحتواء الأزمة وضمان أمن الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

اعلان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى