
الاتحاد الوطني لطلبة المغرب بالرباط يرفض رفع رسوم التسجيل والتأمين بالجامعة من 30 إلى 150 درهماً
متابعة خالد وجنا - Heure Du Journal
أعرب الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، موقع الرباط، عن رفضه القاطع لما وصفه بـ”الممارسات التي تستهدف مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص” في عملية الولوج والتسجيل بمؤسسات ومسالك الجامعة العمومية، معبراً عن قلقه إزاء عدد من القرارات والإجراءات التي اعتبر أنها قد تعمق مظاهر الإقصاء الاجتماعي وتضع عراقيل إضافية أمام الطلبة الراغبين في متابعة دراستهم الجامعية.

وجاء موقف الاتحاد الطلابي في بيان له، على خلفية ما قال إنه مستجدات مرتبطة بعملية الولوج والتسجيل بعدد من المسالك الجامعية، ولا سيما مسالك الدراسات الإنجليزية، وعلم النفس، والدراسات الصينية، والدراسات الألمانية، حيث عبّر عن رفضه لما اعتبره إخلالاً بمبدأ تكافؤ الفرص بين الطلبة، مؤكداً أن الجامعة العمومية ينبغي أن تظل فضاءً مفتوحاً أمام جميع أبناء المجتمع على أساس الاستحقاق الأكاديمي، بعيداً عن الاعتبارات المادية والاجتماعية.
وانتقد الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، موقع الرباط، قرار رفع واجبات التسجيل والتأمين من 30 درهماً إلى 150 درهماً، معتبراً أن الزيادة تمثل عبئاً إضافياً على الطلبة وأسرهم، خصوصاً في ظل التكاليف المرتبطة بالدراسة والتنقل والسكن والكتب واللوازم الجامعية.
ويرى الاتحاد أن الرفع من هذه الواجبات لا ينبغي التعامل معه باعتباره مجرد إجراء إداري أو مالي، وإنما يتعين، بحسب موقفه، النظر إليه في سياق أوسع يتعلق بمبدأ مجانية التعليم العالي وضمان الولوج العادل إلى الجامعة العمومية. وشدد في هذا السياق على رفضه لأي إجراءات من شأنها، وفق تعبيره، تحميل الطلبة أعباء مالية إضافية قد تؤثر على قدرتهم على الاستمرار في مسارهم الجامعي.
كما عبّر التنظيم الطلابي عن رفضه لما وصفه بـ”منطق خوصصة المنظومة التعليمية”، محذراً من تحويل العلاقة بين الطالب والجامعة إلى علاقة تقوم على منطق الزبون والخدمة المؤدى عنها، أو التعامل مع مؤسسات التعليم العالي باعتبارها فضاءات ذات طبيعة ربحية.
وأكد الاتحاد أن الجامعة العمومية ليست مجرد مؤسسة لتقديم الخدمات التعليمية، وإنما تعد، بحسب تصوره، مرفقاً عمومياً يضطلع بدور أساسي في ضمان الحق في التعليم وتكريس مبدأ تكافؤ الفرص وتحقيق الحراك الاجتماعي، داعياً إلى الحفاظ على طابعها العمومي والديمقراطي وضمان استفادة مختلف فئات المجتمع من خدماتها دون تمييز على أساس الوضعية الاجتماعية أو الإمكانيات المادية.
واعتبر طلبة الرباط أن الإشكالات المرتبطة بشروط الولوج والتسجيل والواجبات المفروضة على الطلبة تجاوزت، من وجهة نظرهم، حدود التدبير الإداري، لتصبح مرتبطة بشكل مباشر بالحق في التعليم وبمستقبل عدد من الطلبة الذين يواجهون أصلاً صعوبات اقتصادية واجتماعية متعددة.
وشدد البيان على أن الجامعة العمومية “ملك لأبناء الشعب”، رافضاً أن تتحول شروط الولوج إليها أو الإجراءات المرتبطة بالتسجيل إلى وسيلة يمكن أن تساهم في إعادة إنتاج الإقصاء والتهميش الاجتماعي، ومؤكداً في المقابل ضرورة اعتماد سياسات جامعية تضع مبدأ الإنصاف وتكافؤ الفرص في صلب عملية تدبير التعليم العالي.
وفي ختام بيانه، دعا الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، موقع الرباط، عموم الطالبات والطلبة إلى التكتل والوحدة والدفاع عن حقوقهم ومكتسباتهم، مؤكداً تشبثه بمختلف الأشكال النضالية المشروعة للتصدي لما يعتبره قرارات تمس بمصالح الطلبة وتضرب مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص.
ويعيد هذا الموقف النقاش حول واقع الجامعة العمومية بالمغرب إلى الواجهة، خصوصاً في ظل استمرار الجدل بشأن شروط الولوج إلى بعض المسالك الجامعية، وتكاليف التسجيل والتأمين، ومدى قدرة منظومة التعليم العالي على تحقيق التوازن بين متطلبات التدبير الجامعي وضمان الحق في التعليم وتكافؤ الفرص بين مختلف فئات الطلبة.



