اعلان
اعلان
مجتمع

تفاوت في مخزونات السدود بالمغرب.. ارتفاعات محدودة وتراجعات بأكثر من مليوني متر مكعب

HEURE DU JOURNAL – الرباط

شهدت الوضعية المائية بعدد من أهم السدود بالمملكة تفاوتاً ملحوظاً خلال الأربع والعشرين ساعة الممتدة بين صباح الأحد 9 غشت وصباح الاثنين 10 غشت 2026، حيث سجلت بعض المنشآت ارتفاعاً في وارداتها المائية، مقابل تراجع مخزون سدود أخرى، وفق المعطيات الرسمية الصادرة عن وزارة التجهيز والماء.

وأظهرت البيانات المنشورة عبر منصة «الماء ديالنا» التابعة للوزارة، أن سد علال الفاسي بإقليم صفرو سجل أبرز ارتفاع في الواردات المائية خلال الفترة المذكورة، بعدما استقبل نحو 1.2 مليون متر مكعب، لترتفع نسبة ملئه إلى حوالي 95.3 في المائة.

اعلان

كما عرف سد أحمد الحنصالي بإقليم بني ملال تحسناً في وضعيته المائية، بعدما بلغت الواردات المسجلة به حوالي 0.7 مليون متر مكعب، وهو ما ساهم في رفع نسبة ملئه إلى حدود 80.6 في المائة.

في المقابل، سجل عدد من السدود الكبرى تراجعاً في مخزونها المائي خلال الفترة نفسها، من بينها سد إدريس الأول بإقليم تاونات، الذي انخفضت حقينته بحوالي 2.5 مليون متر مكعب، لتستقر نسبة ملئه عند حدود 78.3 في المائة.

كما شهد سد الوحدة بإقليم تاونات تراجعاً بدوره، بعدما فقد حوالي 2.2 مليون متر مكعب من مخزونه المائي، لتنخفض نسبة ملئه إلى نحو 86.3 في المائة.

وتعكس هذه الأرقام تفاوتاً واضحاً في تطور الوضعية المائية بين مختلف سدود المملكة، حيث تختلف مستويات الواردات والمخزونات بحسب التساقطات المطرية والظروف المناخية ومعدلات الاستهلاك والتزويد بالمياه.

وتكتسي المؤشرات المرتبطة بحقينات السدود أهمية كبيرة في تتبع الوضعية المائية بالمغرب، بالنظر إلى الدور الذي تضطلع به هذه المنشآت في تأمين مياه الشرب، وتوفير مياه السقي، ودعم مختلف الأنشطة الاقتصادية، فضلاً عن مساهمتها في إنتاج الطاقة الكهرومائية ببعض المواقع.

وتأتي هذه التطورات في سياق تواصل فيه المملكة تعزيز تدبير مواردها المائية، في ظل التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية وتوالي فترات الجفاف، وهو ما يجعل التتبع اليومي لمستويات السدود والواردات المائية عنصراً أساسياً في تقييم الوضعية المائية واتخاذ التدابير اللازمة.

وتبرز المعطيات الأخيرة، في المقابل، أن تطور مخزونات السدود لا يسير بالوتيرة نفسها في مختلف جهات المملكة، إذ يمكن أن تسجل بعض السدود ارتفاعاً في حقينتها نتيجة الواردات الجديدة، بينما تعرف منشآت أخرى انخفاضاً بسبب الاستهلاك أو تراجع الموارد الوافدة إليها.

وتواصل المصالح المختصة تتبع الوضعية المائية بشكل دوري، في إطار مراقبة تطور الموارد المتاحة وضمان تدبيرها وفق الحاجيات والأولويات، بما يساهم في تعزيز الأمن المائي للمملكة والحفاظ على استدامة الموارد المتوفرة.

اعلان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى