اعلان
اعلان
اقتصاد

المداخيل الجبائية للجماعات الترابية ترتفع إلى 34,7 مليار درهم عند متم غشت 2026

و م ع - Heure Du Journal

سجلت المداخيل الجبائية للجماعات الترابية بالمغرب ارتفاعاً لافتاً خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2026، حيث بلغت 34,7 مليار درهم عند متم غشت، مسجلة نمواً بنسبة 15 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025، وفق المعطيات الواردة في النشرة الشهرية الأخيرة للخزينة العامة للمملكة حول إحصائيات المالية المحلية.

ويعكس هذا التطور تحسناً في مستوى الموارد الجبائية التي تشكل أحد أهم مصادر تمويل الجماعات الترابية، في ظل استمرار ارتفاع كل من الضرائب المباشرة وغير المباشرة. وأوضحت الخزينة العامة للمملكة أن الضرائب المباشرة ارتفعت بنسبة 20,8 في المائة، فيما سجلت الضرائب غير المباشرة نمواً بنسبة 10 في المائة خلال الفترة نفسها.

اعلان

وشكلت المداخيل الجبائية 88,1 في المائة من إجمالي مداخيل الجماعات الترابية عند متم غشت 2026، ما يؤكد الوزن الكبير للموارد الجبائية في البنية المالية للجماعات والجهات، ودورها في تمويل مختلف الاختصاصات والخدمات المحلية.

وفي السياق ذاته، بلغت الموارد المحولة إلى الجماعات الترابية 22,4 مليار درهم عند متم غشت 2026، مقابل 20,7 مليار درهم خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 8,2 في المائة.

ويعود هذا النمو، بحسب المعطيات الرسمية، بشكل أساسي إلى ارتفاع حصة الجماعات الترابية من ناتج الضريبة على القيمة المضافة بنسبة 12,2 في المائة، أي بزيادة بلغت 1,66 مليار درهم. كما ارتفعت حصة الجهات من ناتج الضريبة على الشركات والضريبة على الدخل بنسبة 39,1 في المائة، بزيادة قدرها 1,41 مليار درهم.

وتشكل حصة الجماعات الترابية من ناتج الضريبة على القيمة المضافة حوالي 39 في المائة من مداخيل الجماعات الترابية، ما يجعلها مورداً أساسياً ضمن منظومة التمويل المحلي.

وبخصوص الموارد التي تديرها الدولة لحساب الجماعات الترابية، فقد بلغت 8,75 مليار درهم عند متم غشت 2026، مقابل مستويات أقل خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 6,5 في المائة.

ويرتبط هذا التطور، على الخصوص، بارتفاع مداخيل الضريبة على الخدمات الجماعية بنسبة 7,3 في المائة، إلى جانب زيادة مداخيل الضريبة المهنية بنسبة 6,7 في المائة، بما يعكس استمرار مساهمة هذه الرسوم في تعزيز الموارد المالية الموجهة إلى الجماعات الترابية.

وفي المقابل، سجلت الموارد التي تديرها الجماعات الترابية بشكل مباشر نمواً مهماً، إذ بلغت 8,19 مليار درهم عند متم غشت 2026، مقابل 6,87 مليار درهم خلال الفترة نفسها من سنة 2025.

وتتوزع هذه الموارد بين مجموعة من الرسوم والضرائب المحلية، وتأتي في مقدمتها إيرادات الضريبة على الأراضي الحضرية غير المبنية، التي بلغت 2,94 مليار درهم، إلى جانب رسوم الإشغال المؤقت للنطاق العمومي الجماعي، التي وصلت إلى 857 مليون درهم، والضريبة على عمليات البناء التي بلغت 712 مليون درهم.

وتبرز هذه الأرقام استمرار أهمية الموارد الجبائية في تمويل المالية المحلية، سواء تعلق الأمر بالموارد المحولة من الدولة أو تلك التي تدبرها الجماعات الترابية بشكل مباشر، في وقت تواصل فيه الجماعات والجهات الاضطلاع بأدوار متزايدة في مجالات التنمية المحلية وتوفير عدد من الخدمات والمرافق العمومية.

وتوفر مؤشرات المالية المحلية الصادرة عن الخزينة العامة للمملكة صورة دورية عن تطور موارد الجماعات الترابية، كما تتيح تتبع مساهمة مختلف أنواع الضرائب والرسوم في تمويل الميزانيات المحلية، إلى جانب قياس تطور الموارد المحولة والموارد التي يتم تحصيلها وتدبيرها على المستوى الترابي.

اعلان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى