
الرباط.. “الأبواب المفتوحة” تسلط الضوء على محورية التعليم الأولي في تجويد المنظومة التربوية
HEURE DU JOURNAL
شكل موضوع التعليم الأولي محور فعاليات “الأبواب المفتوحة” التي نظمتها المديرية الإقليمية بالرباط، يوم الثلاثاء 14 أبريل 2026، تحت شعار دال: “المدرسة والأسرة… معا من أجل تعليم أولي ذي جودة”.

وعرفت هذه التظاهرة التربوية حضوراً وازناً لمسؤولين وفاعلين ترابيين، يتقدمهم ممثل والي جهة الرباط سلا القنيطرة، ورئيس الدائرة الحضرية، ورئيس قسم العمل الاجتماعي، بالإضافة إلى رؤساء جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ، وفعاليات من المجتمع المدني وشركاء المنظومة التربوية.
التعليم الأولي: مدخل أساسي للنجاح الدراسي
في كلمة افتتاحية، أكد المدير الإقليمي بالرباط أن التعليم الأولي لم يعد مجرد مرحلة تمهيدية عابرة، بل أضحى “مدخلاً أساسياً لإنجاح المسار الدراسي للطفل”. وأوضح المسؤول التربوي أن هذه المرحلة تلعب دوراً حاسماً في اكتساب التعلمات الأساسية، وتنمية المهارات الحس-حركية، وترسيخ الثقة بالنفس لدى الناشئة.

وشدد المتحدث على أن الاستثمار في التعليم الأولي هو “استثمار حقيقي في الرأسمال البشري”، بالنظر إلى أثره المباشر في تكافؤ الفرص والحد من الهدر المدرسي، فضلاً عن مساهمته في بناء شخصية متوازنة قادرة على الاندماج الإيجابي في المجتمع.
التخطيط التربوي وتكافؤ الفرص
من جانبه، توقف رئيس مصلحة التخطيط والخريطة التربوية عند الأبعاد الاستراتيجية لهذا الورش، معتبراً إياه القاعدة الصلبة لبناء التعلمات اللاحقة. وأشار إلى أن تعميم التعليم الأولي وتجويده يعد رافعة أساسية لتحقيق مبدأ الإنصاف والجودة داخل المدرسة المغربية.

وشهد اللقاء تقديم عرض تفصيلي حول المنصة الجهوية للمواكبة المغربية للتعليم الأولي، خاصة في شقها المتعلق بـ “التربية الوالدية”، والتي تهدف إلى تعزيز قنوات التواصل بين المؤسسة والأسرة لضمان تتبع دقيق ومستمر لنمو الطفل وتطوره.
التربية الوالدية وانخراط الشركاء
أجمع المشاركون في اللقاء على أن إنجاح ورش التعليم الأولي يظل رهيناً بمدى انخراط الأسرة ومختلف الشركاء الاجتماعيين. واعتبر الحاضرون أن “الأبواب المفتوحة” فرصة سانحة للتحسيس بأهمية الوعي الجماعي بضرورة توفير بيئة تربوية محفزة للطفل في سنواته الأولى.
وتندرج هذه المبادرة ضمن الدينامية التي تشهدها الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الرباط سلا القنيطرة، والرامية إلى تعزيز الانفتاح على المحيط الخارجي، وتنزيل أهداف خارطة الطريق للإصلاح التربوي، بما يضمن بناء “مدرسة الجودة” للجميع.



