
الرئيس الإسرائيلي يهنئ فاطمة الزهراء المنصوري بتعيينها رئيسة للحكومة المغربية
هيئة التحرير - Heure du journal
هنأ الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، فاطمة الزهراء المنصوري، بمناسبة تعيينها رئيسة للحكومة المغربية، في أعقاب تكليفها من طرف الملك محمد السادس بتشكيل الحكومة الجديدة، لتصبح بذلك أول امرأة تتولى رئاسة الحكومة في تاريخ المملكة.

وجاءت تهنئة هرتسوغ في منشور نشرته صفحة «إسرائيل تتكلم بالعربية» على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، وهي الصفحة الناطقة بالعربية التابعة للجانب الإسرائيلي، حيث تضمنت الرسالة تهنئة رسمية للمنصوري باسم دولة إسرائيل بمناسبة تعيينها في هذا المنصب.
وقال هرتسوغ، وفق نص التهنئة المنشور: «بالنيابة عن دولة إسرائيل، أتقدم بأحرّ التهاني إلى فاطمة الزهراء المنصوري بمناسبة تعيينها التاريخي رئيسةً لحكومة المملكة المغربية من قبل جلالة الملك محمد السادس»، مضيفاً تمنياته لها «بكل النجاح والتوفيق في أداء مهامها».
وتطرقت الرسالة أيضاً إلى العلاقات بين المغرب وإسرائيل، حيث أشاد الرئيس الإسرائيلي بما وصفه بـ«القيادة الحكيمة» للملك محمد السادس، مشيراً إلى ما اعتبره جهوده في «السعي إلى تحقيق السلام وتعزيز الروابط التاريخية بين شعبينا».
ودعا هرتسوغ، في ختام رسالته، إلى مواصلة العمل المشترك من أجل «توسيع دائرة السلام والتسامح في منطقتنا»، في إشارة إلى السياق الإقليمي والعلاقات المغربية الإسرائيلية.
وتأتي هذه التهنئة بعد إعلان تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة، عقب استقبالها من طرف الملك محمد السادس بالقصر الملكي بالرباط، حيث كلفها بتشكيل الحكومة الجديدة. ويأتي التعيين في أعقاب الانتخابات التشريعية التي شهدها المغرب يوم 23 شتنبر 2026.
وتشغل المنصوري منصب منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، الذي تصدر نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة، قبل أن يتم تكليفها بتشكيل الحكومة المقبلة، وفق المسار الدستوري المعتمد في تشكيل الحكومة.
ومن المرتقب أن تدخل رئيسة الحكومة المكلفة في مشاورات مع الأحزاب السياسية المعنية من أجل تشكيل الأغلبية الحكومية، قبل عرض التشكيلة المقترحة على الملك محمد السادس للموافقة عليها وفق المقتضيات الدستورية.
ويأتي تعيين المنصوري في سياق سياسي جديد بالمغرب، حيث ستكون الحكومة المقبلة مطالبة بالتعامل مع مجموعة من الملفات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية، من بينها التشغيل، والاستثمار، والقدرة الشرائية، والخدمات العمومية، إضافة إلى مواصلة تنفيذ البرامج الحكومية ذات الأولوية.
أما على مستوى العلاقات المغربية الإسرائيلية، فتأتي رسالة هرتسوغ في سياق العلاقات الدبلوماسية القائمة بين الرباط وتل أبيب منذ استئنافها سنة 2020، والتي شهدت خلال السنوات الماضية اتصالات ولقاءات على مستويات مختلفة. وفي المقابل، يظل الملف الفلسطيني حاضراً في المواقف الرسمية المغربية، التي تؤكد دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وإقامة دولة فلسطينية مستقلة.
وتعكس التهنئة الإسرائيلية لفاطمة الزهراء المنصوري جانباً من التفاعلات الدولية مع تعيينها على رأس الحكومة المغربية، في انتظار استكمال المشاورات السياسية والإعلان عن مكونات الحكومة الجديدة وبرنامجها خلال المرحلة المقبلة.



