اعلان
اعلان
مجتمع

الحكم بالمؤبد على شاب أدين بقتل والدته بالتبني بضواحي تمارة.. وغرفة الجنايات تؤيد العقوبة الابتدائية

HEURE DU JOURNAL

أيدت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالرباط، في جلسة عقدت مساء أول أمس الخميس، الحكم الابتدائي القاضي بالسجن المؤبد في حق شاب يبلغ من العمر 25 سنة، متابع في قضية قتل والدته بالتبني، وهي الجريمة التي هزت منطقة سيدي يحيى زعير بضواحي مدينة تمارة خلال السنة الماضية.

ويأتي هذا القرار ليؤكد الحكم الصادر عن غرفة الجنايات الابتدائية خلال يناير الماضي، بعد سلسلة من الإجراءات القضائية التي شملت التحقيق التفصيلي والاستماع إلى المتهم ومختلف أطراف الملف، تحت إشراف قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالرباط.

اعلان

وتعود وقائع القضية إلى شهر يونيو من السنة الماضية، حين عُثر على الضحية، وهي سيدة تبلغ من العمر 45 سنة، جثة هامدة داخل منزلها الكائن بجماعة سيدي يحيى زعير التابعة لعمالة الصخيرات تمارة، في ظروف صادمة استنفرت السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي.

وفور إشعارها بالحادث، انتقلت المصالح الأمنية إلى مكان الواقعة، حيث باشرت التحريات الأولية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، مع فتح تحقيق معمق لتحديد ملابسات الوفاة والخلفيات المحيطة بها.

وبحسب المعطيات المتداولة، فقد انطلقت الشكوك حول الابن بالتبني الذي كان يعيش رفقة الضحية منذ سنوات طويلة، قبل أن يتم توقيفه خلال مراسيم العزاء، في واقعة أثارت استغراب الحاضرين، خاصة بعد انهياره وبداية تناسل اعترافاته الأولية أمام المحققين.

وخلال مجريات البحث القضائي، اعترف المتهم بتورطه في الأفعال المنسوبة إليه، وهو ما دفع غرفة الجنايات الابتدائية إلى إدانته بالسجن المؤبد، قبل أن يتم تأكيد نفس الحكم في مرحلة الاستئناف، بعد دراسة الملف ومناقشة جميع حيثياته القانونية.

وتشير المعطيات نفسها إلى أن الملف ارتبط أيضا بظروف نفسية واجتماعية معقدة، غير أن القضاء تعامل مع الوقائع الثابتة في الملف وفق ما يقتضيه القانون، بالنظر إلى خطورة الأفعال المرتكبة ونتائجها المأساوية.

وخلفت هذه القضية، منذ تفجرها، صدمة واسعة وسط ساكنة المنطقة، بالنظر إلى طبيعة العلاقة التي كانت تجمع الطرفين، وما رافق الجريمة من تفاصيل مؤلمة أعادت إلى الواجهة النقاش حول العنف داخل الفضاء الأسري ودور الوقاية الاجتماعية.

ويأتي هذا الحكم ليؤكد مرة أخرى تشدد القضاء المغربي في التعامل مع القضايا الجنائية الخطيرة، خاصة تلك التي تمس الحق في الحياة وتخلف آثارا إنسانية واجتماعية عميقة داخل المجتمع.

اعلان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى