
ارتفاع قياسي في إجراءات حماية ضحايا الاتجار بالبشر بالمغرب بين 2022 و2025
متابعة خالد وجنا - Heure Du Journal
سجل المغرب ارتفاعاً واضحاً في الإجراءات الحمائية الموجهة لضحايا الاتجار بالبشر خلال السنوات الأخيرة. وانتقلت هذه الإجراءات من 55 سنة 2022 إلى نحو 400 إجراء سنة 2025، وفق معطيات رئاسة النيابة العامة.
وقدمت النيابة العامة هذه الأرقام خلال المنتدى الثاني للمدعين العامين المتخصصين في مكافحة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، المنعقد بمدينة مراكش. ويعكس هذا التطور توسعاً في آليات حماية الضحايا وتعزيز مواكبتهم.
وقال الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض ورئيس النيابة العامة، هشام البلاوي، إن مكافحة الاتجار بالبشر تمثل خياراً استراتيجياً للمملكة. وأوضح أن هذا الخيار يقوم على حماية الضحايا وصون كرامتهم، إلى جانب المتابعة القضائية في حق المتورطين.
وشدد البلاوي على أن المقاربة المغربية لم تعد تقتصر على الزجر فقط. بل أصبحت تعتمد على إجراءات عملية لدعم الضحايا وتوفير المواكبة القانونية والاجتماعية لهم. وتهدف هذه الإجراءات إلى تقليل تعرضهم للاستغلال بعد تدخل السلطات.
كما أكد المسؤول القضائي أهمية التعاون الدولي في هذا المجال. وأشار إلى أن طبيعة هذه الجرائم، خصوصاً الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، تتطلب تنسيقاً قضائياً واسعاً بين الدول. ويساهم هذا التنسيق في تفكيك الشبكات الإجرامية العابرة للحدود.
ويأتي هذا التطور في سياق تعزيز المنظومة الوطنية لحماية الضحايا. كما يعكس توجهاً متزايداً نحو إدماج البعد الحقوقي داخل السياسة الجنائية بالمغرب، إلى جانب مقاربة الردع والمتابعة القضائية.



