اعلان
اعلان
اقتصاد

أسعار المحروقات بالمغرب تعيد الجدل.. اليماني يتحدث عن فوارق تصل إلى 8 دراهم في اللتر

هيئة التحرير - Heure du journal

عاد الجدل حول أسعار المحروقات بالمغرب إلى الواجهة، في ظل استمرار التساؤلات بشأن مكونات السعر النهائي الذي يؤديه المستهلك بمحطات الوقود، والفارق بين كلفة المحروقات والأسعار المعتمدة في السوق الوطنية.

وفي هذا السياق، قال الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز ورئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول «سامير»، إن الأسعار الحالية للمحروقات تتضمن، حسب تقديراته، فوارق كبيرة مقارنة مع الكلفة التي يفترض أن يصل إليها اللتر الواحد.

اعلان

وأوضح اليماني، في تصريح حديث، أن السعر المفترض للتر البنزين لا ينبغي أن يتجاوز 7.30 دراهم، استناداً إلى متوسط الأسعار الدولية وسعر صرف الدولار، إضافة إلى تكاليف النقل والتخزين خلال النصف الأول من شهر غشت الجاري.

وبحسب المعطيات التي قدمها المسؤول النقابي، فإن سعر بيع البنزين في محطات الوقود يناهز حالياً 15.30 درهماً للتر، ما يعني، وفق حساباته، فارقاً يقارب 8 دراهم في كل لتر بين السعر الذي يعتبره عادلاً والسعر المؤدى من طرف المستهلك.

أما بالنسبة إلى الغازوال، فقد قدر اليماني كلفته المفترضة في حدود 9.80 دراهم للتر، مقابل سعر بيع يقارب 14.30 درهماً، بفارق يصل إلى حوالي 4.50 دراهم للتر، وفق تقديراته.

وتشمل الفوارق التي يتحدث عنها اليماني، بحسب تصوره، مكونات مرتبطة بالضرائب وهوامش أرباح الموزعين، وهو ما يجعله يطالب بإعادة النظر في طريقة احتساب أسعار المحروقات وتدبير السوق الوطنية.

ويأتي هذا النقاش في وقت لا يزال فيه موضوع أسعار المحروقات من أكثر الملفات الاقتصادية حساسية في المغرب، بالنظر إلى انعكاس أسعار الغازوال والبنزين بشكل مباشر وغير مباشر على تكاليف النقل وأسعار عدد من السلع والخدمات، وبالتالي على القدرة الشرائية للأسر.

ويجدد اليماني، في هذا السياق، مطالبته بإعادة النظر في منظومة المحروقات بالمغرب، وربط الأسعار بشكل أكثر وضوحاً بتطورات السوق الدولية، إلى جانب إعادة إحياء نشاط التكرير بمصفاة «سامير» بالمحمدية، باعتبار ذلك، وفق موقفه، أحد الخيارات لتعزيز السيادة الطاقية وتقليص تبعية السوق الوطنية للواردات.

وفي المقابل، تظل الأرقام التي قدمها اليماني تقديرات صادرة عنه وليست سعراً رسمياً معتمداً من السلطات المغربية، وبالتالي فإن الفارق بين الكلفة وسعر البيع الذي تحدث عنه يعكس رؤيته لطريقة احتساب السعر وليس بالضرورة هامش ربح صافياً لشركات توزيع المحروقات.

ويعيد هذا النقاش إلى الواجهة سؤال مكونات السعر النهائي للمحروقات في المغرب، ومدى تأثير أسعار النفط العالمية وسعر صرف الدولار والضرائب وتكاليف الاستيراد والنقل والتخزين وهوامش التوزيع على السعر الذي يصل في النهاية إلى المستهلك.

وفي ظل استمرار ارتفاع أهمية المحروقات في الاقتصاد الوطني، يبقى النقاش حول شفافية الأسعار وآليات تحديدها مفتوحاً، خصوصاً مع تجدد المطالب بإعادة النظر في نموذج تدبير سوق المحروقات وتعزيز المنافسة والشفافية بما يضمن حماية القدرة الشرائية للمواطنين.

اعلان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى