
التجمع الوطني للأحرار يعقد مجلسه الوطني الاستثنائي للتداول في نتائج الانتخابات والمشاركة في الحكومة المقبلة
Heure du journal - خالد وجنا
يعقد حزب التجمع الوطني للأحرار، صباح اليوم السبت، دورة استثنائية لمجلسه الوطني، خصصت للتداول في نتائج الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة، ومناقشة قرار المشاركة في الحكومة المقبلة، في إطار المشاورات السياسية المرتبطة بتشكيل الأغلبية الحكومية الجديدة.
وتأتي هذه الدورة في سياق سياسي يتسم بتواصل النقاش حول ملامح الحكومة المقبلة، وترتيبات تشكيل أغلبيتها، في أعقاب الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر 2026، وما أفرزته من نتائج أعادت ترتيب موازين القوى بين الأحزاب السياسية المشاركة في الاستحقاقات.
ويشكل اجتماع المجلس الوطني محطة تنظيمية وسياسية مهمة داخل حزب التجمع الوطني للأحرار، باعتباره الهيئة التي تتيح لأعضائه مناقشة التوجهات العامة للحزب، وتقييم نتائج مشاركته في الانتخابات، فضلاً عن التداول في الخيارات المطروحة بشأن المرحلة السياسية المقبلة.
ومن المرتقب أن ينصب النقاش خلال هذه الدورة على قراءة نتائج الانتخابات الأخيرة، واستحضار حصيلة المشاركة الانتخابية للحزب، إلى جانب مناقشة موقعه ضمن المشهد السياسي الجديد، في ظل الاستعدادات الجارية لتشكيل الحكومة المقبلة.
وكان المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار قد عبّر، في وقت سابق، عن استعداد الحزب للمشاركة في الحكومة المقبلة، مؤكداً رغبته في مواصلة الإسهام في تدبير الشأن العام من موقع المسؤولية، والمساهمة في استكمال الأوراش والإصلاحات المفتوحة.
وأوضح المكتب السياسي، في موقفه بشأن المرحلة المقبلة، أن مشاركة الحزب في الحكومة المرتقبة من شأنها أن تتيح مواصلة العمل على تثمين المكتسبات المحققة والبناء عليها، فضلاً عن المساهمة في مواجهة التحديات المطروحة، بما يخدم المصالح العليا للوطن ويستجيب لتطلعات المواطنات والمواطنين.
ويعكس هذا الموقف تمسك التجمع الوطني للأحرار بخيار مواصلة المشاركة في التدبير الحكومي، مع إحالة القرار النهائي بشأن توجهات الحزب في المرحلة المقبلة على مؤسساته التنظيمية المختصة، وفي مقدمتها المجلس الوطني، الذي ينعقد في سياق سياسي يتسم بتعدد المشاورات بشأن تشكيل الحكومة الجديدة.
وتكتسي مداولات المجلس الوطني أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة المرحلة التي يمر منها الحزب، باعتباره أحد الفاعلين الأساسيين في المشهد السياسي الوطني، وما تفرضه نتائج الانتخابات الأخيرة من مراجعة للتموقعات السياسية وتحديد الأولويات المرتبطة بالاستحقاقات المقبلة.
كما تتيح هذه الدورة لأعضاء المجلس الوطني مناقشة مختلف المعطيات المرتبطة بالنتائج الانتخابية، واستحضار الرهانات السياسية والتنظيمية التي تنتظر الحزب، سواء على مستوى المشاركة في الحكومة المقبلة أو على مستوى مواصلة تنفيذ الالتزامات والبرامج التي سبق أن دافع عنها خلال المرحلة الماضية.
ويأتي انعقاد المجلس الوطني الاستثنائي في وقت تتجه فيه الأنظار إلى مواقف الأحزاب السياسية المعنية بالمشاورات الحكومية، ومدى استعدادها للمشاركة في الأغلبية المقبلة، فضلاً عن طبيعة التوجهات والاختيارات التي ستؤطر عمل الحكومة الجديدة.
ومن شأن مخرجات هذه الدورة أن توضح بشكل أكبر توجهات التجمع الوطني للأحرار بشأن المرحلة المقبلة، خاصة في ما يتعلق بقرار المشاركة في الحكومة، والاعتبارات السياسية والتنظيمية التي ستؤطر هذا الاختيار، في ضوء نتائج الانتخابات والتحديات المطروحة على المستوى الوطني.
وتبقى مداولات المجلس الوطني وقراراته المنتظرة محطة أساسية في تحديد موقف الحزب من الاستحقاق الحكومي المقبل، في انتظار ما ستسفر عنه المشاورات السياسية الجارية بشأن تشكيل الحكومة الجديدة، وترتيب مكونات أغلبيتها، وتحديد أولويات عملها خلال المرحلة المقبلة.



