
T2S المغربية تستعد لأكبر إدراج في بورصة الدار البيضاء خلال 2026 لجمع 1.1 مليار درهم
HEURE DU JOURNAL
تستعد مجموعة “تي تو إس” (T2S Group Holding)، إحدى أبرز الشركات المغربية المتخصصة في التكنولوجيا الطبية، لتنفيذ أول عملية إدراج في بورصة الدار البيضاء خلال سنة 2026، عبر طرح عام أولي يستهدف جمع 1.1 مليار درهم (حوالي 120 مليون دولار)، في خطوة تعكس تنامي ثقة الشركات المغربية في سوق الرساميل، وتواكب جهود المملكة الرامية إلى تنشيط البورصة واستقطاب المزيد من الإدراجات الجديدة.
ويأتي هذا الطرح في ظرفية اقتصادية تتسم بسعي السلطات المالية إلى تعزيز جاذبية السوق المالية المغربية، رغم الأداء السلبي الذي سجله المؤشر الرئيسي للبورصة خلال النصف الأول من السنة الجارية.
موافقة رسمية وفتح باب الاكتتاب منتصف يوليوز
أعلنت المجموعة، في بيان رسمي، حصولها على موافقة الهيئة المغربية لسوق الرساميل لإطلاق عملية الإدراج، على أن تمتد فترة الاكتتاب من 13 إلى 17 يوليوز 2026، بينما تم تحديد سعر السهم عند 223 درهماً.
ويتوزع مبلغ الطرح بين 350 مليون درهم سيتم جمعها عبر زيادة في رأسمال الشركة من خلال إصدار أسهم جديدة، إضافة إلى 750 مليون درهم من خلال بيع أسهم مملوكة للمساهمين الحاليين.
وتهدف الشركة من هذه العملية إلى توفير موارد مالية جديدة لدعم خططها الاستثمارية، وتسريع توسعها داخل المغرب وخارجه، إلى جانب تنويع مصادر التمويل وتعزيز حضورها في أسواق المال.
شركة رائدة في التكنولوجيا الطبية
تأسست مجموعة T2S قبل حوالي 35 عاماً، وتمكنت خلال مسيرتها من ترسيخ مكانتها كفاعل رئيسي في قطاع التكنولوجيا الصحية بالمغرب.
وتنشط الشركة في عدة مجالات تشمل تصنيع وتسويق معدات التشخيص والتصوير الطبي، وتقنيات علاج الأورام، وتجهيز غرف العمليات، والحلول الاستشفائية، والمستلزمات الطبية، والتشخيص المخبري، إضافة إلى إنتاج وتوزيع المستحضرات الصيدلانية الإشعاعية، وتطوير الحلول الرقمية الموجهة للمؤسسات الصحية.
ويعكس تنوع أنشطة المجموعة توجهها نحو مواكبة التحول الذي يشهده القطاع الصحي، سواء على مستوى الرقمنة أو تحديث البنيات الطبية.
توقعات بنمو قوي في الإيرادات والأرباح
كشفت البيانات المالية للشركة عن تحقيق إيرادات بلغت 1.7 مليار درهم خلال سنة 2025، مع توقعات بارتفاعها إلى أكثر من 2 مليار درهم خلال سنة 2026، أي بنسبة نمو تناهز 21 في المائة.
وتراهن المجموعة على مواصلة هذا المنحى التصاعدي، حيث تستهدف بلوغ 4.1 مليار درهم من رقم المعاملات بحلول سنة 2030، ما يمثل نمواً يناهز 136 في المائة مقارنة بنتائج سنة 2025.
أما على مستوى الأرباح، فقد سجلت الشركة 211 مليون درهم كصافي أرباح خلال السنة الماضية، مع توقعات بارتفاعها إلى 235 مليون درهم خلال السنة الحالية، قبل أن تصل إلى حوالي 607 ملايين درهم سنة 2030، أي بزيادة تقارب 187 في المائة.
وتعكس هذه الأرقام الرهان الذي تضعه المجموعة على توسع أنشطتها والاستفادة من النمو المتوقع لقطاع الرعاية الصحية بالمغرب وعدد من الأسواق الإقليمية.
صندوق بريطاني يتصدر قائمة المساهمين
قبل عملية الإدراج، يحتفظ صندوق الاستثمار البريطاني Trone Investment Holdings Limited بأكبر حصة في رأسمال المجموعة، تبلغ 62 في المائة، غير أن هذه النسبة ستتراجع إلى حوالي 42 في المائة بعد إتمام عملية زيادة رأس المال.
في المقابل، يواصل مؤسسو الشركة الاحتفاظ بحصة مهمة، يتقدمهم عبد الرؤوف سوردو الذي يمتلك نحو 20 في المائة من رأس المال.
ومن المنتظر أن تبلغ نسبة الأسهم الحرة القابلة للتداول في البورصة حوالي 22.6 في المائة بعد الإدراج، بينما خصصت الشركة 36.4 في المائة من الأسهم المطروحة للمستثمرين الأفراد دون اشتراط حد أدنى للاكتتاب، في حين ستوجه النسبة المتبقية للمستثمرين المؤسساتيين.
دفعة جديدة لسوق الرساميل المغربية
يمثل إدراج T2S دفعة مهمة لسوق الرساميل المغربية، خاصة بعد فترة شهدت تراجعاً في أداء بورصة الدار البيضاء، إذ انخفض المؤشر الرئيسي بنسبة 3.34 في المائة خلال النصف الأول من سنة 2026، مسجلاً أسوأ أداء نصف سنوي منذ سنة 2022، وأول تراجع للفترة نفسها بعد ثلاث سنوات متتالية من الارتفاع.
وفي إطار تشجيع الإدراجات الجديدة، كانت الهيئة المغربية لسوق الرساميل قد قررت مؤخراً رفع الحد الأقصى لتذبذب أسعار الأسهم المدرجة حديثاً إلى 20 في المائة خلال أول خمس جلسات تداول، قبل العودة إلى السقف المعتاد المحدد في 10 في المائة.
كما شهدت سنة 2025 تنفيذ ثلاث عمليات طرح عام أولي بقيمة إجمالية بلغت 6.2 مليار درهم، لاقت إقبالاً كبيراً من المستثمرين، بينما لا تزال جميع الأسهم المدرجة آنذاك تتداول فوق أسعار الاكتتاب.
وتضم بورصة الدار البيضاء حالياً 80 شركة مدرجة، بقيمة سوقية تفوق تريليون درهم، فيما تراهن السلطات المغربية على رفع هذا العدد إلى 300 شركة خلال السنوات المقبلة، في إطار استراتيجية تهدف إلى تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة الشركات المدرجة وجذب مزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.



