
أعلنت حديقة الحيوانات الوطنية بالرباط عن ولادة أكثر من 80 حيوانا منذ بداية سنة 2025، وذلك تزامنا مع الاحتفال باليوم العالمي للتنوع البيولوجي الذي يصادف 22 ماي من كل عام. وتشمل هذه الولادات أنواعا رمزية من التراث الطبيعي المغربي والإفريقي، مما يعكس الدور المركزي الذي تضطلع به الحديقة في مجال حماية الحيوانات البرية خارج موائلها الطبيعية، خصوصا تلك المهددة بالانقراض.
وأكدت إدارة الحديقة أن من بين الحيوانات التي رأت النور خلال هذه الفترة، توجد أنواع مهددة بالانقراض مثل لبؤة الأطلس التي اختفت من البرية، والذئب الإفريقي الذي يعد من أكثر الحيوانات المفترسة تعرضا للخطر على صعيد القارة، والمها أبو عدس المصنف ضمن فئة الخطر الشديد. كما شملت الولادات أيضا الضأن البربري وغزال دوركاس، وهما نوعان يخضعان لبرامج وطنية لحمايتهما.
ولم تقتصر الولادات على هذه الأصناف، بل شملت أيضا حيوانات أخرى مثل ظبي “ليتشوي”، والبابون، والسيرفال، والأيل البربري، والزباد الشائع، وأبو منجل الناسك، والنسر الأسمر، وهي جميعها أنواع تعمل الحديقة على صونها في إطار مهمتها الاستراتيجية. وأرجعت إدارة الحديقة هذه النتائج الإيجابية إلى التدبير المحكم للمجموعة الحيوانية، إلى جانب التخطيط العلمي طويل المدى الذي اعتمد على اختيار دقيق للأنواع المخصصة للتكاثر، وتجديد السلالات الوراثية، وتشكيل نوى تأسيسية متنوعة، ما ساهم في تحسين معدلات الإنجاب وتعزيز أعداد الأنواع ذات الأولوية.
وتؤكد هذه النتائج فعالية البرامج التي تنفذها الحديقة الوطنية، وتعكس التزامها المستمر بالحفاظ على التنوع البيولوجي في ظل التراجع العالمي المتسارع لهذا التنوع. وتبرز حدائق الحيوانات الحديثة، من هذا المنطلق، كفضاءات محورية للمحافظة على الكائنات المهددة، ليس فقط من خلال برامج التكاثر، بل أيضا عبر أنشطة الحماية الجينية والتوعية البيئية التي تنفذ وفقا للمعايير الدولية وخطط العمل المعتمدة.
وتضم الحديقة الوطنية بالرباط أكثر من 2000 حيوان يمثلون حوالي 170 نوعا، وتُشرف على تنفيذ 22 برنامجا لحماية الأنواع النادرة والمتوطنة والمهددة. واعتبارا من شهر يونيو 2025، سيتمكن الزوار من مشاهدة هذه الحيوانات الصغيرة في تجربة ميدانية تهدف إلى الاحتفاء بالحياة البرية وتعزيز الوعي بأهمية الحفاظ على التنوع البيولوجي.



