
فريق التقدم والاشتراكية يصوت ضد مشروع قانون المسطرة الجنائية ويصفه بالتراجعي
Heure du journal - خالد وجنا
صوت فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب بالرفض على مشروع قانون المسطرة الجنائية، معتبراً إياه تراجعاً تشريعياً لا يرقى إلى طموحات العدالة التي ينشدها المغاربة. وعبّر الفريق، من خلال مداخلة النائبة البرلمانية أمينة السعدي، عن استيائه من المضمون العام للمشروع، الذي وصفته بكونه “متجاوزاً” ولا ينسجم مع التحولات الدستورية والحقوقية التي شهدها المغرب منذ 2011، مشيرة إلى أن المسطرة الجنائية تشكل العمود الفقري لتحقيق العدالة الجنائية وأن تعديلها ينبغي أن يكون مدخلاً جوهرياً لتعزيز ضمانات المحاكمة العادلة وليس وسيلة لتكريس الإخلال بها.
وأشارت السعدي إلى أن المشروع يكرس طابعاً محافظاً وتراجعيًا في عدد من مقتضياته، مبرزة أن الإصلاحات التي جاء بها لم تكن في مستوى انتظارات الجسم الحقوقي والقانوني، ولم تعكس روح الدستور الجديد الذي أولى أهمية قصوى لحقوق الإنسان. وأوضحت أن المشروع أغفل مجموعة من المطالب الأساسية، من بينها توسيع نطاق الرقابة القضائية، وتعزيز حضور المحامي أثناء البحث التمهيدي، وتقييد السلطة التقديرية للضابطة القضائية، إضافة إلى ضرورة مراجعة تدابير الحراسة النظرية والاعتقال الاحتياطي بما يضمن التوازن بين ضرورات التحقيق واحترام الحرية الفردية.
وانتقدت السعدي اعتماد الحكومة لمقاربة تقنية ضيقة في إعداد النص القانوني، معتبرة أن تغييب المقاربة التشاركية مع الفاعلين الحقوقيين والقانونيين أضعف مضمون المشروع، كما أبدت تخوفها من احتمال توظيف بعض المقتضيات بشكل يهدد الحريات الأساسية ويحد من استقلال القضاء. وأكدت أن الفريق النيابي للتقدم والاشتراكية تقدم خلال المناقشة العامة بحوالي 170 تعديلاً تروم تقوية ضمانات المحاكمة العادلة وتوفير الحماية القانونية للمواطنين، إلا أن أغلبها لم يتم التجاوب معه.
وفي هذا السياق، شددت المتحدثة على ضرورة فتح نقاش وطني موسع حول إصلاح العدالة الجنائية بمشاركة مختلف القوى المجتمعية والمؤسسات المعنية، بهدف الوصول إلى نص قانوني يكرس دولة الحق والقانون، ويحمي الحقوق والحريات بشكل فعلي، ويستجيب لمتطلبات العدالة الناجعة والمنصفة.



