
إيطاليا.. التحقيق مع شرطي بتهمة الشروع في قتل شاب مغربي داخل مستشفى ببراتو
Heure du journal - خالد وجنا
فتحت النيابة العامة في مدينة براتو الإيطالية تحقيقاً قضائياً مع عنصر من الشرطة السجنية، للاشتباه في ارتكابه جريمة الشروع في القتل، وذلك على خلفية إطلاقه ثلاثة أعيرة نارية داخل قسم المستعجلات بمستشفى «سانتو ستيفانو»، أصابت إحداها شاباً مغربياً يبلغ من العمر 22 سنة.
ووقعت الحادثة يوم الأحد 16 غشت الجاري، بعدما كان الشاب المغربي يخضع للعلاج بالمستشفى إثر إصابته أثناء محاولة الفرار من عناصر الشرطة، عقب توقيفه بالقرب من سجن «لا دوغايا» بمدينة براتو.
وبحسب المعطيات التي أوردتها النيابة الإيطالية ووكالة الأنباء «أنسا»، فقد أوقف الشاب بعدما اشتبه في تورطه في محاولة إدخال ممنوعات إلى السجن، حيث كان، وفق التحقيقات الأولية، بصدد إلقاء طرود تحتوي على مواد مخدرة وهواتف محمولة من خارج المؤسسة السجنية، لتصل إلى أحد السجناء في الداخل.
وأوضحت المصادر ذاتها أن عملية التوقيف أعقبتها محاولة فرار، تعرض خلالها الشاب لإصابة، ما استدعى نقله إلى مستشفى «سانتو ستيفانو» لتلقي العلاج. وبعد انتهاء الفحوصات الطبية، حاول المغربي مجدداً الفرار من قسم المستعجلات، بينما كان مكبل اليدين.
وتفيد رواية النيابة بأن الشاب استولى على مطفأة حريق وقام بتشغيلها، قبل أن يشتبك مع عناصر الشرطة السجنية ويحاول الوصول إلى منطقة خروج سيارات الإسعاف. وفي خضم المطاردة، أطلق أحد عناصر الشرطة ثلاثة أعيرة نارية من سلاحه الوظيفي، أصابت إحدى الرصاصات الشاب على مستوى الساق.
وأظهرت تسجيلات كاميرات المراقبة، التي نشرتها النيابة العامة في براتو، تفاصيل الواقعة، بما في ذلك محاولة الشاب الفرار وهو مكبل اليدين، والمطاردة التي جرت داخل محيط قسم المستعجلات، ثم إطلاق الأعيرة النارية الثلاثة.
وعلى إثر الحادث، أُدرج عنصر الشرطة السجنية في سجل المشتبه فيهم بتهمة الشروع في القتل، في انتظار استكمال التحقيقات والاستماع إلى أقواله ودراسة الظروف التي أحاطت باستخدام السلاح الناري.
وفي المقابل، تمسك دفاع الشرطي بوجود مبررات قانونية لتصرف موكله، بينما أشار المدعي العام في براتو لوكا تيسكارولي إلى أن التحقيق يعتمد، من بين عناصر أخرى، على تسجيلات كاميرات المراقبة التي توثق تسلسل الأحداث.
أما الشاب المغربي، فقد عاد إلى السجن بعد تلقي العلاج، فيما قرر القضاء الإيطالي وضعه رهن الاعتقال الاحتياطي على خلفية اتهامات مرتبطة بحيازة وتوصيل نحو 600 غرام من الحشيش وهاتفين محمولين، إضافة إلى مقاومة موظف عمومي أثناء محاولة الفرار.
وتسلط هذه القضية الضوء على واقعة أثارت اهتماماً واسعاً في إيطاليا، خصوصاً أن إطلاق النار وقع داخل قسم للمستعجلات وفي فضاء كان يشهد وجود مرضى وأطقم طبية، بينما لا تزال النيابة تواصل تحقيقاتها لتحديد مدى قانونية استخدام السلاح من طرف عنصر الشرطة السجنية والظروف الدقيقة التي رافقت الحادث.



