اعلان
اعلان
مجتمع

قانون جديد بالمغرب يقر عقوبات تصل إلى 6 أشهر حبسا وغرامات بـ35 ألف درهم لحماية الحيوانات الضالة

HEURE DU JOURNAL – الرباط

دخل القانون رقم 19.25 المتعلق بحماية الحيوانات الضالة ورعايتها والوقاية من أخطارها حيز التنفيذ، عقب نشره في الجريدة الرسمية بتاريخ 10 غشت، حاملاً معه مقتضيات جديدة لتنظيم التعامل مع الحيوانات الضالة، وتحديد قواعد رعايتها والوقاية من المخاطر المرتبطة بها، إلى جانب منظومة من العقوبات الزجرية التي تشمل مجموعة من الأفعال والمخالفات.

ويحدد الباب المتعلق بالمقتضيات الزجرية، الممتد من المادة 35 إلى المادة 50، مسؤوليات مختلف الأطراف، سواء تعلق الأمر بالأشخاص الذين يتعاملون مع الحيوانات الضالة أو مالكي الحيوانات أو الجهات المكلفة بتدبير مراكز الرعاية والمراقبة.

اعلان

وبموجب المادة 36، يعاقب كل من تعمد قتل حيوان ضال أو تعذيبه أو إيذاءه بأي شكل من الأشكال بالحبس من شهرين إلى ستة أشهر، وبغرامة تتراوح بين 5 آلاف و20 ألف درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط. وتستثني المادة عمليات القتل الرحيم المنجزة وفقاً لأحكام القانون.

كما وضع القانون عقوبات ضد كل من يعرقل عمل لجنة المراقبة المنصوص عليها في المادة 25 أو مراكز رعاية الحيوانات الضالة أثناء ممارسة اختصاصاتها. وتنص المادة 37 على عقوبات تتراوح بين شهر وثلاثة أشهر حبسا وغرامة من 10 آلاف إلى 35 ألف درهم، أو بإحدى العقوبتين.

وفي ما يتعلق بمراكز رعاية الحيوانات الضالة، شددت المادة 39 على ضرورة احترام الإطار القانوني، إذ يعاقب كل من أحدث أو تولى تدبير مركز من هذا النوع دون الحصول على الترخيص المنصوص عليه في المادة 18، بغرامة تتراوح بين 50 ألفاً و300 ألف درهم.

ويمتد القانون كذلك إلى مالكي الحيوانات، حيث تنص المادة 42 على تغريم كل مالك لا يقوم بالتصريح بالحيوان الموجود في ملكيته أو لا يتوفر على الدفتر الصحي الخاص به، بمبلغ يتراوح بين 1000 و5000 درهم.

ومن بين المقتضيات التي يرتقب أن تثير اهتماماً واسعاً، تلك الواردة في المادة 44، والتي تنص على معاقبة كل من يقوم، خلافاً لأحكام المادة 5، بإيواء حيوان ضال أو إطعامه أو علاجه في أحد الفضاءات العامة، ولا سيما الشارع العام أو المباني السكنية المشتركة أو الأماكن المفتوحة للعموم. وتحدد العقوبة في غرامة تتراوح بين 500 و2000 درهم.

وفي المقابل، يحمل القانون مالك الحيوان أو الشخص الذي يتولى حراسته مسؤولية عدم تركه أو التسبب في تشرده. وتنص المادة 45 على غرامة تتراوح بين 10 آلاف و20 ألف درهم في حق كل من تسبب عمداً في تشرد حيوان أو تركه في فضاء عام دون سيطرة أو مراقبة.

ولا ينتهي التزام المالك بمجرد فقدان الحيوان، إذ تنص المادة 46 على غرامة تتراوح بين 5 آلاف و10 آلاف درهم في حق مالك الحيوان الذي لا يصرح بفقدانه أو لا يقوم بتحيين المعطيات المتعلقة به.

ويرتبط هذا المقتضى بما تنص عليه المادة 10 من ضرورة التصريح بفقدان الحيوان عبر المنصة الإلكترونية داخل أجل أقصاه ثلاثة أيام من تاريخ اختفائه، بما يجعل تحيين البيانات جزءاً من مسؤولية المالك القانونية.

كما حدد القانون غرامة تتراوح بين 5 آلاف و15 ألف درهم في حق مالك الحيوان الذي لا يتخذ التدابير المطلوبة في حالة نفوق الحيوان أو إصابته بمرض خطير، وفق ما تنص عليه المادة 47.

ولا تقتصر المنظومة الزجرية على العقوبة الأولى، إذ نصت المادة 50 على مضاعفة العقوبات في حالة العود، وفق الشروط المحددة قانوناً. ويعتبر الشخص في حالة عود إذا سبق الحكم عليه من أجل أحد الأفعال المعاقب عليها بموجب القانون بمقرر قضائي مكتسب لقوة الشيء المقضي به، ثم ارتكب أفعالاً مماثلة قبل مضي خمس سنوات من تمام تنفيذ العقوبة أو تقادمها.

ويعكس دخول هذه المقتضيات حيز التنفيذ توجهاً نحو إرساء إطار قانوني أكثر تفصيلاً لتنظيم ملف الحيوانات الضالة، من خلال الجمع بين قواعد الرعاية والوقاية وتحديد مسؤوليات المالكين والجهات المكلفة بالتدبير، إلى جانب اعتماد عقوبات مالية وحبسية في حق المخالفين.

وبذلك، يضع القانون رقم 19.25 مجموعة من الالتزامات أمام مختلف المتدخلين، مع الانتقال من التعامل مع ظاهرة الحيوانات الضالة باعتبارها قضية مرتبطة بالسلامة والصحة العامة فقط، إلى اعتماد مقاربة قانونية تشمل أيضاً حماية الحيوان وتنظيم رعايته وتحديد المسؤوليات المرتبطة به.

اعلان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى