اعلان
اعلان
اقتصاد

حقيقة إرجاع شحنة بطيخ مغربي من أوروبا..

متابعة خالد وجنا - Heure Du Journal

عاد خلال الأيام الأخيرة تداول منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي تزعم أن دولًا أوروبية أعادت شحنة من البطيخ المغربي بسبب احتوائها على بقايا مبيدات تتجاوز الحدود المسموح بها، وهو ما أثار موجة من الجدل والقلق بين المستهلكين.

غير أن مراجعة المعطيات الرسمية المتاحة تؤكد أن هذه الادعاءات لا تستند إلى أي دليل موثق، وأن الأمر يتعلق بإعادة نشر خبر قديم يعود إلى سنة 2023، وليس بحادثة جديدة وقعت خلال يوليوز 2026.

اعلان

فإلى حدود اليوم، لم يصدر أي إشعار عن نظام الإنذار السريع الأوروبي للأغذية والأعلاف (RASFF) يفيد برفض أو إرجاع شحنة بطيخ مغربي خلال شهر يوليوز 2026 بسبب التلوث أو تجاوز الحدود القانونية لبقايا المبيدات. كما لم يصدر المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA) أي بلاغ يؤكد وقوع مثل هذه الحادثة.

وتعود أصل القصة التي يجري تداولها إلى سنة 2023، عندما سجل نظام RASFF وجود بقايا مبيد “الميثوميل” (Methomyl) في شحنة واحدة من البطيخ المغربي كانت موجهة إلى السوق الإسبانية. وقد تعاملت السلطات المغربية آنذاك مع الواقعة بشكل فوري، حيث تم تحديد مصدر الشحنة وتعليق الترخيص الصحي لوحدة التلفيف والمصدر المعني، دون أن يمتد الإجراء إلى باقي صادرات البطيخ المغربي أو أن يصدر أي قرار بحظرها.

وتؤكد هذه الواقعة أن الحادثة كانت معزولة ومحدودة، ولا يمكن اعتبارها دليلاً على وجود مشكلة عامة في صادرات البطيخ المغربي، خاصة أن أنظمة المراقبة الأوروبية والمغربية تعتمد على تتبع دقيق للشحنات واتخاذ إجراءات خاصة بكل حالة على حدة.

كما أن مراجعة أحدث التنبيهات الأوروبية الخاصة بالمنتجات الغذائية خلال الفترة الحالية لا تظهر أي إشعار يتعلق بالبطيخ المغربي، فيما همّت بعض التنبيهات منتجات غذائية أخرى لا علاقة لها بهذه الفاكهة.

ويحذر مختصون من الانسياق وراء الأخبار المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي دون التحقق من مصادرها الرسمية، خاصة عندما يتعلق الأمر بسلامة المنتجات الغذائية، إذ إن إعادة نشر أخبار قديمة خارج سياقها الزمني قد تؤدي إلى تضليل الرأي العام والإضرار بصورة المنتجات الوطنية.

وبناءً على المعطيات الرسمية المتوفرة، فإن المزاعم المتداولة بشأن إرجاع شحنة بطيخ مغربي من أوروبا خلال يوليوز 2026 تبقى مجرد إشاعة لا تستند إلى أي بلاغ رسمي صادر عن السلطات الأوروبية أو المغربية، فيما تظل قضية سنة 2023 هي الواقعة الوحيدة التي يجري استغلالها وإعادة تداولها على أنها حدث جديد.

اعلان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى