
إعادة توجيه استراتيجية تحت ضغط العقوبات
تشهد شركة “هنغلي” الصينية للبتروكيماويات تحولا لافتاً في استراتيجيتها الخاصة بإمدادات النفط الخام. ويأتي هذا التغيير بعد إدراجها على قائمة العقوبات الأمريكية بسبب مزاعم تتعلق بشراء النفط الإيراني، وهو ما تنفيه الشركة بشكل مستمر.
وبالإضافة إلى ذلك، دفعت هذه التطورات “هنغلي” إلى إعادة تقييم مصادرها التقليدية. لذلك، كثفت الشركة اتصالاتها مع موردين دوليين من أجل تأمين شحنات نفط خام غير خاضعة لأي قيود.
التحرك نحو أسواق بديلة في غرب إفريقيا والشرق الأوسط
في هذا السياق، تتجه الشركة بشكل متزايد نحو خامات غرب إفريقيا وبعض دول الشرق الأوسط. ومن ناحية أخرى، تستثني هذه الاستراتيجية النفط الإيراني بالكامل لتفادي أي تداعيات إضافية.
كما طلبت “هنغلي” خلال الأسابيع الأخيرة عروضاً لشراء شحنات موجهة للتسليم في يونيو الجاري. وبالتوازي مع ذلك، تسعى الشركة إلى تسريع عملية إعادة بناء سلاسل التوريد الخاصة بها.
شحنات فعلية ومخاوف تجارية متصاعدة
وفقاً لمصادر تجارية، اشترت الشركة ما لا يقل عن مليوني برميل من خام غرب إفريقيا. ومن المتوقع، في المقابل، أن تصل هذه الشحنات إلى الصين بين أواخر يونيو وخلال يوليو المقبل.
ومع ذلك، تواجه الشركة صعوبات حقيقية في السوق. إذ يتجنب العديد من الموردين التعامل المباشر معها، خشية التعرض لعقوبات ثانوية أمريكية.
دور الوسطاء وتعقيد سلاسل الإمداد
وبسبب هذه المخاوف، من المرجح أن تمر الصفقات المستقبلية عبر وسطاء تجاريين. وبالتالي، قد يقلل هذا الخيار من المخاطر القانونية، لكنه في المقابل يزيد من تعقيد عمليات الشراء ورفع التكاليف التشغيلية.
توسع العقوبات داخل قطاع التكرير الصيني
إلى جانب ذلك، لم تقتصر العقوبات الأمريكية على “هنغلي” فقط. بل شملت أيضاً عدداً من المصافي الخاصة الأخرى داخل الصين، وفق ما نقلته وكالة شينخوا.
وبذلك، يتضح أن الضغط الأمريكي يمتد ليشمل قطاع التكرير الخاص بشكل أوسع. وعليه، يواجه هذا القطاع تحديات متزايدة في تأمين إمدادات مستقرة وسط بيئة جيوسياسية مضطربة.
في المجمل، تعكس حالة “هنغلي” تحولات عميقة في سوق النفط العالمية. إذ أصبحت العقوبات عاملاً مؤثراً بشكل مباشر في إعادة تشكيل مسارات الإمداد، وبالتالي دفع الشركات إلى البحث عن بدائل أكثر تعقيداً وأقل استقراراً.



