
فرنسا تسجل أول إصابة بفيروس “هانتا” بين ركاب سفينة “هونديوس” وسط استنفار صحي أوروبي
HEURE DU JOURNAL
أعلنت السلطات الصحية الفرنسية، اليوم الاثنين، تسجيل أول إصابة مؤكدة بفيروس “هانتا” داخل التراب الفرنسي، لدى مواطنة كانت ضمن الركاب الذين تم إجلاؤهم مؤخراً من السفينة السياحية “MV Hondius”، التي تحولت خلال الأيام الماضية إلى بؤرة صحية أثارت قلقاً واسعاً في أوروبا والعالم.
وأكدت وزيرة الصحة الفرنسية Stéphanie Rist، في تصريحات لإذاعة “فرانس إنتر”، أن الفحوص الطبية التي أُجريت للمواطنة الفرنسية أثبتت إصابتها بالفيروس، بعدما تدهورت حالتها الصحية خلال الساعات الأخيرة، مشيرة إلى أن السلطات الصحية تتابع كذلك 22 حالة مخالطة داخل فرنسا.

وتأتي هذه التطورات في سياق الأزمة الصحية المرتبطة بالسفينة السياحية “MV Hondius”، التي كانت تقوم برحلة بحرية انطلقت من مدينة أوشوايا بالأرجنتين قبل أن تعبر عدة مناطق بجنوب المحيط الأطلسي، حيث سُجلت على متنها حالات إصابة ووفيات مرتبطة بسلالة “أنديز” من فيروس هانتا، وهي السلالة الوحيدة المعروفة بإمكانية انتقالها بين البشر في ظروف محدودة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد تم إجلاء عدد من الركاب إلى بلدانهم الأصلية، من بينها فرنسا وألمانيا وهولندا وبلجيكا، عقب تنسيق أوروبي واسع مع السلطات الإسبانية ومنظمة الصحة العالمية، بعدما رست السفينة في جزر الكناري الإسبانية وسط إجراءات صحية مشددة.
ومن المرتقب أن يعقد رئيس الوزراء الفرنسي Sébastien Lecornu اجتماعاً حكومياً طارئاً، بعد زوال اليوم، لمتابعة تطورات الوضع الوبائي وتقييم الإجراءات الوقائية المعتمدة بشأن العائدين من السفينة، خاصة بعد تسجيل أول إصابة مؤكدة داخل البلاد.
وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن فيروس “هانتا” ينتقل عادة عبر القوارض أو فضلاتها، غير أن سلالة “أنديز” التي تم رصدها على متن السفينة تُعد استثناءً نادراً لكونها قابلة للانتقال بين البشر، وهو ما دفع عدداً من الدول إلى رفع مستوى التأهب الصحي ومراقبة الركاب الذين خالطوا المصابين.
وكانت السلطات الصحية قد أكدت في وقت سابق وفاة ثلاثة أشخاص على صلة بالتفشي المسجل على متن السفينة، فيما تم تسجيل عدة إصابات مؤكدة ومشتبه بها في دول مختلفة، وسط استمرار عمليات التتبع والمراقبة الطبية للركاب وأطقم السفينة.



