
قررت السلطات المحلية بمدينة الدار البيضاء تعليق عملية إزالة سوق “لافيراي السالمية” بشكل مؤقت، إلى حين استكمال تجهيز السوق الجديد المزمع إحداثه بمنطقة مديونة، وذلك عقب اجتماع رسمي احتضنه مقر العمالة بحضور ممثلي السلطات المحلية والمهنيين المعنيين بالملف.
وجاء هذا القرار استجابة للمطالب التي عبر عنها تجار السوق، الذين أبدوا رفضهم لتنفيذ عملية الترحيل بشكل فوري دون توفير بديل جاهز، معتبرين أن ذلك كان سيؤثر بشكل مباشر على مصدر رزق مئات الأسر المرتبطة بالنشاط التجاري داخل هذا الفضاء الاقتصادي المعروف بالعاصمة الاقتصادية.
وكانت الفيدرالية الجهوية لمستوردي وبائعي قطع الغيار المستعملة بجهة الدار البيضاء – سطات قد عبرت، في وقت سابق، عن تحفظها على الطريقة التي جرى اعتمادها في إزالة المحلات، والتي يناهز عددها ألف محل تجاري، مطالبة بضرورة اعتماد مقاربة تشاركية تراعي مصالح المهنيين وتضمن استمرارية النشاط التجاري.
وتزايدت حدة الاحتجاجات بعد انطلاق عملية الإزالة الثلاثاء الماضي، ما دفع السلطات إلى الدعوة لاجتماع عاجل انعقد يوم الاثنين 20 أبريل 2026، ترأسه عامل عمالة مقاطعات مولاي رشيد، بحضور ممثلي تجار سوق السالمية، والاتحاد العام لمقاولات المغرب بجهة الدار البيضاء – سطات، إلى جانب أمين السوق.
وخلص الاجتماع إلى تثبيت السوق في موقعه الحالي بشكل مؤقت، إلى حين توفير فضاء بديل مهيأ يستجيب للشروط المهنية والتنظيمية المطلوبة، بما يضمن انتقالا سلسا للتجار ويحافظ على استقرار هذا القطاع الحيوي.
ويرى متابعون أن القرار يعكس توجها نحو اعتماد الحوار كآلية لحل الإشكالات المرتبطة بإعادة هيكلة الأسواق العشوائية وتنظيم الأنشطة التجارية، خاصة عندما يتعلق الأمر بقطاعات توفر فرص شغل مهمة وتساهم في الدورة الاقتصادية المحلية.
ويترقب المهنيون خلال المرحلة المقبلة تسريع وتيرة إنجاز السوق الجديد بمديونة، مع إشراك مختلف المتدخلين في تفاصيل عملية الانتقال، لتفادي أي ارتباك قد يؤثر على مصالح التجار والزبناء على حد سواء.



