
أكثر من شهر من المخزون.. كيف يؤمن المغرب حاجياته من الطاقة؟
Heure du journal
أكدت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، أن المغرب يعيش وضعية “مريحة” على مستوى المخزون الطاقي، في ظل توفر احتياطات مهمة من المواد الأساسية، وهو ما يعكس، حسب تعبيرها، نجاعة التدابير الاستباقية التي تم اتخاذها لمواجهة التقلبات الدولية في سوق الطاقة.
وأوضحت بنعلي، في تصريح صحفي، أن المخزون الوطني يغطي أكثر من 47 يوماً من مادة الغازوال، و52 يوماً من البنزين، إضافة إلى 38 يوماً من غاز البوتان، وهي أرقام تأخذ بعين الاعتبار الكميات المخزنة سواء داخل المستودعات أو بالموانئ، ما يعزز قدرة المملكة على ضمان استمرارية التموين في مختلف الظروف.
ويأتي هذا المستوى من المخزون، وفق المسؤولة الحكومية، نتيجة توجيهات سابقة تم إصدارها للفاعلين في القطاع من أجل رفع قدرات التخزين، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية التي يشهدها العالم، والتي ألقت بظلالها على أسعار الطاقة وسلاسل التوريد.
وفي هذا السياق، شددت بنعلي على أن أولوية الوزارة تظل تأمين تموين السوق الوطنية بشكل منتظم، مع العمل على تطوير آليات إضافية للتخزين، من بينها استغلال الإمكانيات المتاحة بمصفاة “سامير”، التي يمكن أن تلعب دوراً محورياً في تعزيز الاحتياطي الوطني من المواد الطاقية.
كما كشفت الوزيرة عن تعبئة برنامج استثماري ضخم تتجاوز قيمته 12 مليار دولار، يمتد خلال الفترة ما بين 2025 و2030، ويهدف إلى تقوية مرونة المنظومة الطاقية الوطنية، عبر الاستثمار في البنيات التحتية وتعزيز القدرات اللوجستيكية المرتبطة بالتخزين والتوزيع.
وفي ما يتعلق بدعم غاز البوتان، أكدت بنعلي أن الحكومة مستمرة في تحمل كلفته رغم ارتفاعها، بالنظر إلى أهميته الاجتماعية، خاصة لدى الأسر المغربية، في وقت تعرف فيه باقي المواد الطاقية تقلبات مستمرة بفعل عوامل خارجية مرتبطة بالسوق الدولية.
ويرى متابعون أن هذه المؤشرات تعكس توجهاً استراتيجياً لدى المغرب نحو تعزيز سيادته الطاقية، وتقليص تأثره بالاضطرابات العالمية، من خلال تنويع مصادر الطاقة وتطوير قدراته التخزينية، بما يضمن استقرار السوق الوطنية على المدى المتوسط والبعيد.



