اعلان
اعلان
اقتصاد

شركة بريطانية تصعّد ضد المغرب وتطالب بـ1.2 مليار دولار في نزاع استثماري

HEURE DU JOURNAL - خالد وجنا

دخل النزاع الاستثماري بين المغرب والشركة البريطانية Emmerson PLC منعطفاً إجرائياً جديداً، بعد إعلان هذه الأخيرة إيداع مذكرتها القانونية المفصلة أمام هيئة التحكيم التابعة لـالمركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار (ICSID)، في خطوة تُعد من أبرز مراحل التقاضي الدولي في هذا الملف المعقد المرتبط بمشروع البوتاس بإقليم الخميسات.

ووفق معطيات حديثة، فإن المذكرة التي تقدمت بها الشركة تتضمن عرضاً شاملاً لدفوعاتها القانونية مدعومة بوثائق وأدلة، مع تحديد قيمة التعويضات المطلوبة في حدود 1.215 مليار دولار، تشمل احتساب الفوائد والضرائب، في إطار اتهام مباشر للمغرب بخرق مقتضيات الاتفاقية الثنائية لحماية وتشجيع الاستثمارات الموقعة مع المملكة المتحدة.

اعلان

وتؤكد الشركة أن مشروعها المنجمي، الذي كان يُرتقب أن يشكل أحد أبرز مشاريع إنتاج البوتاس في المنطقة، بلغ مراحل متقدمة قبل أن يتوقف، معتبرة أن ما وقع يرقى إلى “نزع ملكية غير مباشر” وإخلال بمبدأ “المعاملة العادلة والمنصفة” المنصوص عليه في الاتفاقيات الدولية للاستثمار.

في المقابل، تشير المعطيات القانونية إلى أن هذه الخطوة لا تعني بأي حال صدور حكم ضد المغرب، بل تندرج ضمن المسطرة العادية للتحكيم الدولي، حيث تُمنح الدولة المعنية مهلة لتقديم مذكرتها الجوابية خلال الأشهر المقبلة، قبل الانتقال إلى مراحل الاستماع والمرافعات، وصولاً إلى القرار النهائي الذي قد يستغرق سنوات.

ويعود أصل هذا النزاع إلى سنة 2024، حين واجه المشروع عقبات تنظيمية وبيئية، بعد رفض دراسة التأثير على البيئة من طرف اللجنة الجهوية للاستثمار، بسبب مخاوف مرتبطة بالاستهلاك الكبير للموارد المائية، وهو ما اعتبرته الشركة قراراً تعسفياً أدى إلى تعطيل استثمارها.

وفي أبريل 2025، لجأت الشركة رسمياً إلى التحكيم الدولي، معتبرة أن المغرب خرق التزاماته بموجب اتفاقية الاستثمار الثنائية الموقعة سنة 1990، والتي تتيح للمستثمرين اللجوء إلى هيئات دولية في حال نشوب نزاعات مع الدول المضيفة.

ويُنتظر أن يشكل هذا الملف اختباراً جديداً لمناخ الاستثمار في المغرب، خاصة في ظل تزايد لجوء الشركات متعددة الجنسيات إلى آليات التحكيم الدولي لحسم النزاعات المرتبطة بالمشاريع الكبرى، في وقت تسعى فيه المملكة إلى تعزيز جاذبيتها الاستثمارية مع الحفاظ على التوازن بين التنمية الاقتصادية وحماية الموارد الطبيعية.

وبينما لم يصدر بعد أي موقف رسمي مغربي بشأن هذه المرحلة من النزاع، يبقى الملف مفتوحاً على جميع السيناريوهات القانونية، في انتظار رد المملكة والقرار النهائي لهيئة التحكيم، الذي قد تكون له انعكاسات مالية واستثمارية مهمة على الطرفين.

اعلان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى