5% من كبار السن بالمغرب بلا معاشات.. هشاشة شبكة الحماية الاجتماعية تدفع الملايين إلى الفقر
5% من كبار السن بالمغرب بلا معاشات.. هشاشة شبكة الحماية الاجتماعية تدفع الملايين إلى الفقر
كشفت المنظمة الديمقراطية للشغل أن حوالي 5% من كبار السن في المغرب لا يتلقون أي معاش تقاعدي، فيما يظل عدد كبير من المتقاعدين يعانون من ضعف الدعم المالي والاجتماعي. وأوضحت المنظمة، في بيان لها، أن هذه النسبة تعكس هشاشة شبكة الحماية الاجتماعية، خاصة لدى العمال المنخرطين في القطاع غير المهيكل الذين لم يُساهموا في أي نظام للتقاعد.

وأكدت المنظمة أن أكثر من أربعة ملايين مسن مغربي يعيشون دون أي معاش تقاعدي، ما يضعهم في دائرة الفقر ويجعلهم يعتمدون بشكل كلي على أسرهم، في وقت تشهد فيه البلاد ارتفاعًا متزايدًا في تكاليف المعيشة والأزمات الاقتصادية.
وتشير التقديرات إلى أن غالبية المتقاعدين الذين يتلقون معاشات يحصلون على مبالغ تتراوح بين 1000 و1500 درهم شهريًا، وهي مبالغ لا تكفي لتغطية احتياجاتهم الأساسية، خاصة مع غلاء أسعار المواد الاستهلاكية والخدمات الطبية. كما أن هذه المعاشات المجمدة منذ سنوات تجعل الوضع المالي للمسنين أكثر هشاشة، ويزيد من اعتمادهم على الدعم الأسري.
وفي السياق الصحي، أشار البيان إلى أن نسبة انتشار الأمراض المزمنة بين كبار السن تصل إلى 64.4%، تشمل السكري وأمراض القلب وضغط الدم، فيما تبقى التغطية الصحية محدودة ولا تغطي سوى جزء بسيط من تكاليف العلاج، ما يضاعف الأعباء المالية على المتقاعدين ويجعلهم عرضة لمخاطر صحية واجتماعية كبيرة.
ودعت المنظمة الديمقراطية للشغل الحكومة إلى التدخل العاجل، من خلال رفع الحد الأدنى للمعاش التقاعدي إلى 3000 درهم وربط الزيادات بمؤشر التضخم، بالإضافة إلى توسيع نظام التقاعد ليشمل ملايين المغاربة غير المشمولين حاليًا، وتحسين الخدمات الصحية، وضمان تغطية مجانية للأدوية والعلاجات المتعلقة بالأمراض المزمنة.
ويأتي هذا التحذير في وقت يشهد فيه المغرب تحولًا ديموغرافيًا متسارعًا مع تزايد عدد كبار السن، مما يتطلب سياسات اجتماعية مستدامة لضمان كرامتهم وحقهم في العيش الكريم بعيدًا عن الفقر والحاجة.
متابعة : خالد وجنا



