اعلان
اعلان
اقتصاد

سلا تستضيف المؤتمر الدولي الأول حول اقتصاد الرعاية والحماية الاجتماعية

وزراء ومسؤولون وفاعلون دوليون يناقشون أهمية الاستثمار في اقتصاد الرعاية لتحقيق التنمية الشاملة

انطلقت اليوم الثلاثاء، في جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية بمدينة سلا، أشغال المؤتمر الدولي الأول حول اقتصاد الرعاية والحماية الاجتماعية. يأتي هذا المؤتمر تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، ويجمع وزراء ومسؤولين وفاعلين في المجال من المستوى الوطني والدولي.

اعلان

يهدف المؤتمر، المنعقد يومي 25 و26 يونيو الجاري تحت شعار “اقتصاد الرعاية والحماية الاجتماعية: دعامة لتمكين النساء وخلق فرص الشغل وتحقيق الصمود والرفاه الأسري”، إلى التأكيد على أن الاستثمار في اقتصاد الرعاية يشكل دعامة أساسية لتمكين النساء وخلق فرص عمل مبتكرة ومتجددة. ويسعى المؤتمر إلى تعبئة الذكاء الجماعي والانخراط في مسار بناء منظومة مندمجة لاقتصاد الرعاية من خلال تبادل التجارب والمعارف العربية والدولية حول هذا القطاع الحيوي.

ينظم المؤتمر من طرف وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، بشراكة مع وزارات الاقتصاد والمالية، والصحة والحماية الاجتماعية، والإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، والشباب والثقافة والتواصل. كما يشارك في تنظيم المؤتمر جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، والأمانة العامة لجامعة الدول العربية – قطاع الشؤون الاجتماعية، ومنظومة الأمم المتحدة بالمغرب، بالإضافة إلى شركاء آخرين.

يركز المؤتمر على عدة محاور رئيسية، منها:
– اقتصاد الرعاية: المفاهيم والمقاربات والتوجهات: تسليط الضوء على التعريفات والمفاهيم المختلفة لاقتصاد الرعاية، ومناقشة المقاربات الحديثة والتوجهات العالمية في هذا المجال.
– الإطار المعياري والسياسات: تحليل السياسات العمومية والتشريعات والقوانين التي تدعم مأسسة اقتصاد الرعاية، واستعراض تجارب مقارنة من دول مختلفة.
– تأهيل مهن اقتصاد الرعاية: مناقشة التكوين والتنظيم وتدبير الموارد البشرية في قطاع الرعاية، والبحث في سبل تعزيز القدرات المهنية للعاملين في هذا المجال.
– دور اقتصاد الرعاية في تمكين النساء وتعزيز الصمود الأسري: دراسة كيفية تأثير اقتصاد الرعاية على تمكين النساء وتثمين العمل المنزلي، وتعزيز استقرار الأسر وقدرتها على الصمود.
– التمويل المبتكر والمستدام: استكشاف آليات التمويل المبتكر والمستدام لاقتصاد رعاية شامل ومنصف، بما يضمن استمرارية وتطور هذا القطاع الحيوي.

يعتبر اقتصاد الرعاية من المحركات الفعلية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، حيث يسهم بشكل كبير في تحقيق المساواة بين الجنسين وتعزيز سياسات الحماية الاجتماعية. إن مأسسة اقتصاد الرعاية وتطوير التشريعات الداعمة له يشكلان خطوة أساسية في تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة. يشمل اقتصاد الرعاية مجموعة واسعة من الأنشطة والخدمات التي تركز على تقديم الرعاية للأفراد والمجتمعات، بما في ذلك الرعاية الصحية، والتعليم، والخدمات الاجتماعية، ورعاية الأطفال وكبار السن.

من بين الأهداف الرئيسية للمؤتمر تبادل الممارسات الجيدة الدولية في مجال اقتصاد الرعاية، وبحث سبل الترسيخ القانوني لمختلف مهن الرعاية الاجتماعية. يسعى المؤتمر إلى تقديم نماذج ناجحة من دول مختلفة وكيفية تطبيقها في السياق المغربي والعربي، مما يعزز من قدرة المجتمعات على توفير الرعاية اللازمة لمختلف الفئات الاجتماعية.

يؤكد المؤتمر على أهمية التعاون الدولي في مجال اقتصاد الرعاية والحماية الاجتماعية، من خلال تعزيز الشراكات بين الدول والمنظمات الدولية والمؤسسات الأكاديمية. يهدف هذا التعاون إلى تبادل الخبرات والتجارب الناجحة، وتطوير سياسات وبرامج مشتركة تسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

يتطلع المشاركون في المؤتمر إلى وضع أسس قوية لمستقبل اقتصاد الرعاية في المغرب والعالم العربي، من خلال تطوير استراتيجيات شاملة ومستدامة. يشمل ذلك تعزيز البحوث والدراسات في هذا المجال، وتطوير برامج تعليمية وتدريبية لتأهيل الكفاءات المهنية، فضلاً عن وضع آليات فعالة للتمويل والدعم المؤسسي.

من المتوقع أن يختتم المؤتمر أعماله بتوصيات عملية ومبادرات جديدة لتعزيز اقتصاد الرعاية والحماية الاجتماعية، بما يضمن تحسين جودة الحياة لجميع أفراد المجتمع، وتعزيز القدرة على الصمود أمام التحديات الاقتصادية والاجتماعية. يؤكد المؤتمر على أن الاستثمار في اقتصاد الرعاية ليس فقط واجباً اجتماعياً، بل هو أيضاً استثمار في مستقبل أكثر إشراقاً واستدامة.

اعلان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى