اعلان
اعلان
مجتمع

وفاة لاعب كرة مغربي برصاص البحرية الجزائرية بعد انجراف قارب قرب الحدود البحرية الجزائرية

مقتل اللاعب السابق أسامة همهام برصاص البحرية الجزائرية خلال محاولة للهجرة قرب السعيدية

اهتزّت جماعة العروي بإقليم الناظور، خلال الساعات الماضية، على وقع فاجعة موجعة تمثلت في مصرع الشاب أسامة همهام، اللاعب السابق لفريق الأمل الرياضي العروي، بعدما أردته رصاصات عناصر من البحرية الجزائرية قتيلاً في عرض البحر. الواقعة التي وقعت قرب السعيدية، خلفت صدمة كبيرة في أوساط معارف وأصدقاء الضحية، ووسط الرأي العام المحلي، بعدما تأكد خبر وفاته خلال محاولة للهجرة غير النظامية على متن قارب سريع.

اعلان

أسامة، الذي عُرف بنشاطه الرياضي وانضباطه داخل نادي الأمل، كان من بين مجموعة من الشباب الذين قرروا ركوب مغامرة البحر صوب السواحل الإسبانية، أملاً في مستقبل أفضل. الرحلة التي انطلقت من شاطئ السعيدية، لم تكتمل، بعدما تم رصد القارب الذي كانوا على متنه، من طرف وحدة تابعة للبحرية الجزائرية. وحسب المعطيات المتوفرة، فإن الدورية العسكرية لم تكتفِ باعتراض القارب، بل أقدمت على إطلاق الرصاص في اتجاهه، ما تسبب في إصابة مباشرة تلقاها أسامة، كانت كافية لإنهاء حياته في لحظتها.

الحدث أعاد إلى الواجهة الجدل الكبير حول الأساليب التي تتعامل بها السلطات الجزائرية مع قوارب الهجرة، خصوصاً تلك التي تضلّ طريقها وتقترب من المياه الإقليمية الجزائرية، أو تمرّ بمحاذاتها. كما أثار الحادث استياء واسعاً وسط النشطاء والفاعلين المحليين الذين عبّروا عن حزنهم الشديد لهذا المصاب، مطالبين بفتح تحقيق رسمي لمعرفة ملابسات ما جرى، وترتيب المسؤوليات في حادث مأساوي أودى بحياة شاب كان يُعَدّ من بين الوجوه الواعدة رياضياً في منطقته.

وتتكرر هذه الحوادث المأساوية بشكل يطرح أسئلة عميقة حول تنامي ظاهرة “الحريك” في صفوف الشباب المغربي، وخصوصاً في مدن الجهة الشرقية، رغم الأخطار المحدقة التي تحيط بهذه المحاولات. كما يسلّط الحادث الضوء على المخاطر التي تواجهها قوارب الهجرة في المياه الدولية أو المناطق الحدودية، حيث تتداخل حسابات السيادة مع هشاشة حقوق الإنسان في البحر.

رحيل أسامة همهام، بتلك الطريقة التراجيدية، ترك ألماً غائراً في قلوب محبيه وسكان منطقته، في وقت ما تزال فيه تفاصيل الحادث تتوالى وسط مطالبات بالكشف عن حقيقة ما جرى، ومساءلة كل من كان سبباً في إزهاق روح شاب لم يكن يحمل سوى حلم الهروب من واقع لم يمنحه ما يستحق.

اعلان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى