اعلان
اعلان
سياسة

وعود أخنوش بين التصريحات والواقع: المواطن المغربي في انتظار الأجوبة

وعود حكومة أخنوش بين الشعارات والواقع: مليون منصب شغل، الزيتون، الصحة والدعم الاجتماعي

تصدرت تصريحات رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش في المقابلة التلفزيونية الأخيرة عناوين النقاش السياسي والإعلامي، بعدما حاول من خلالها الدفاع عن حصيلة حكومته والرد على أسئلة تهم التشغيل، الصحة، المياه، والدعم الاجتماعي. غير أن الكثير من المتابعين رأوا أن الوعود الحكومية لا تزال بعيدة عن التنفيذ الفعلي، في ظل استمرار الأزمات الاقتصادية والاجتماعية.

وعود حكومة أخنوش بين الشعارات والواقع: مليون منصب شغل، الزيتون، الصحة والدعم الاجتماعي
وعود أخنوش بين التصريحات والواقع: المواطن المغربي في انتظار الأجوبة

مليون منصب شغل… بين الوعود والصعوبات

منذ عرض البرنامج الحكومي سنة 2021، التزمت الحكومة بخلق مليون منصب شغل صافي خلال ولايتها. غير أن تصريحات أخنوش الأخيرة أعادت الجدل بعدما ربط هذا الوعد بمضاعفة إنتاج الزيتون في الموسم الحالي، معتبراً أن ذلك سيوفر فرص عمل جديدة.

اعلان

لكن المعطيات الرسمية تشير إلى أن قطاع الفلاحة تضرر بشدة بفعل الجفاف وتراجع التساقطات، ما أدى إلى انخفاض إنتاج الزيتون في عدة جهات. وهو ما يجعل تحقيق الوعد صعباً في المدى القريب، خاصة وأن البطالة ما زالت مرتفعة، خصوصاً في صفوف الشباب.


محطة تحلية المياه وتضارب المصالح

أحد الملفات الأكثر جدلاً تمثل في محطة تحلية المياه بالدار البيضاء، التي فازت بها شركة تابعة لمجموعة يمتلكها رئيس الحكومة. هذه الصفقة أثارت نقاشاً واسعاً حول شبهة تضارب المصالح.

أخنوش ردّ قائلاً إن الحكومة أنقذت سكان الرباط والدار البيضاء من العطش، بعدما تركت الحكومات السابقة الوضع على حافة الأزمة، مؤكداً أن طلب العروض كان مفتوحاً وتنافست فيه عدة شركات. ومع ذلك، يستمر النقاش السياسي حول ضرورة تشديد القوانين الخاصة بمحاربة تضارب المصالح لضمان المزيد من الشفافية.


إصلاح قطاع الصحة بين الطموح والإمكانيات

في جانب آخر، شدد أخنوش على أن الحكومة ستعمل على تخريج 1500 طبيب متخصص سيتم توزيعهم بين المدن والقرى لتعزيز العرض الصحي، مضيفاً أن القطاع العام سيكون قادراً مستقبلاً على منافسة القطاع الخاص.

ورغم أهمية هذا التصريح، يرى خبراء أن التحديات كبيرة، بالنظر إلى محدودية البنيات التحتية الصحية وضعف جاذبية القطاع العام للأطر الطبية، ما يجعل الإصلاح رهيناً بمدى قدرة الحكومة على توفير الموارد المالية والبشرية اللازمة.


الدعم الاجتماعي… جدل المؤشر وضعف المبالغ

حول نظام الدعم الاجتماعي المباشر، أوضح رئيس الحكومة أن المؤشر الذي يحدد المستفيدين تم اعتماده من قبل الحكومة السابقة، وأن تغييره يتطلب دراسات معمقة. لكنه أكد أن أربعة ملايين أسرة مغربية تستفيد حالياً من الدعم، بمن فيهم الأطفال وكبار السن.

غير أن انتقادات واسعة وُجهت للحكومة بسبب محدودية المبالغ المقدمة، إذ لا يتجاوز الدعم 500 درهم شهرياً للأسر الفقيرة، وهو مبلغ يرى كثيرون أنه غير كافٍ لمواجهة ارتفاع الأسعار وتكاليف المعيشة.

أظهرت المقابلة التلفزيونية أن رئيس الحكومة يحاول الدفاع عن حصيلته عبر التركيز على إنجازات آنية وخطط مستقبلية، لكن التقييم الواقعي يكشف أن الفجوة ما تزال قائمة بين الشعارات المعلنة والنتائج المحسوسة في حياة المواطنين.

المغاربة ينتظرون أكثر من التصريحات، ويطالبون بوضوح في الأرقام، شفافية في الصفقات، وإصلاحات ملموسة تترجم الوعود إلى واقع يلمسونه في التشغيل، الصحة، والفلاحة، فضلاً عن سياسات اجتماعية أكثر فعالية في مواجهة الفقر والهشاشة.

متابعة: خالد وجنا

اعلان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى